الأحد، 10 مايو 2009

فلك داؤد

فلك داؤد
الفلك سماء، والسماء بها أفلاك. وقديماً نظر الفلاسفة نحو الأفلاك. ظنوا أنها تشارك الله في تسيير حياة الإنسان. وها هو داؤد يرسمُ فلكاً في العالم. فلكاً للقاريء، وللعاشق، وربما للنجوم أيضًا. من يدري؟

داؤد شاعر. وهو أيضًا صديقي. أما كيف يكون شاعر صديقي فهذه لا أحيرُ جوابها. إنهُ شاعر أي أنه كان يكتب شعراً، شعراً شعبياً. لكنه بدأ يكتب مؤخراً شعراً فصيحاً، شعراً رقيقاً جميلاً.

كان يا ما كان، كنتُ أسمعُ شعراً بصوت داؤد كثيراً. وذلك الشعر الكثير موجود في مدونته صوتاً.
مضت تلك الأيامُ الجميلة لكن الذاكرة راسخة حتى تمام المعنى..

هل لكم أن تقرؤوه أيضًا؟
إنني سوف أقرأه كثيراً،
لأنه جميل.

فلك داؤد

الخميس، 30 أبريل 2009

Love Story

Love Story



أرسل لي صديق عزيز هذه الوصلة عن فيلم يحمل اسم العنوان أعلاه. سأشاهد الفيلم غداً مع بداية الإجازة،
وأترككم كما تركني هذا الصديق مع الموسيقى!


الثلاثاء، 28 أبريل 2009

يوم و....!

يوم و....!



حتى عندما يكون الإنسان مشتتاً، وغير متفائل، فإنه يستطيع تغيير ذلك دون ريب.
حتى لو ظل ذلك التشتت لأكثر من يوم ويومين وجمعة، فإنه يستطيع.


الأحد، 26 أبريل 2009

قالوا من فعل هذا بآلهتنا؟!

قالوا من فعل هذا بآلهتنا؟! "مقال للمعتصم البهلاني"


بسم الله الرحمن الرحيم

ما كدت اكمل جملتي في ندوة حرية التعبير التي اقامتها الجمعية العمانية للكتاب والادباء حتى انقطعت الكهرباء عن القاعة لتحمل معها نصف الحضور تقريبا بعد ان كانت مداخلتي هي اخر مداخلات تلكم الليلة المباركة. لا ادري لماذا قفزت هذه الحادثة الى ذهني في الوقت الذي كان فيه فضيلة القاضي خالد الهلالي يتلو بيانه امام الكتاب والادباء اللذين اكتضت بهم القاعة رقم (١) في المحكمة الابتدائية بالحيل الجنوبية قبل ان ينطق بالحكم في القضايا المرفوعة على الكاتب علي الزويدي. ذلكم البيان الذي ذكر فيه مصطلح "الحرية المسؤولة" ومفهومها وتمايزها عن الحرية المطلقة. حيث ان الاولى - اعني الحرية المسؤولة - بدات تاخذ بعدا جديدا في تعريف الحرية بالمفهوم السلطوي والذي يحدد معنى "المسؤولة" بتلك التي لا تخالف القانون الذي لا يملك حق عزفه الا من يملكه.


لقد كشفت قضية علي الزويدي الكثير من الجوانب في العلاقة ما بين المؤسسة الرسمية - او ان شئتم السلطة - وبين المثقف العمني. بل ولا ضرر ان ازعم انها ايضا رسمت ملامح العلاقة المستقبلية بين الاطياف الثقافية والسلطة. ولعل ندوة حرية التعبير التي اقيمت في منتصف هذا الشهر وضعت التشكيلة الاولى لماهية مستقبل العلاقة وامكانية حدوث تكامل او تصادم ما بين الطرفين. وما يمكنه ان يرسم مسار المستقبل هو مدى فهم الطرفين لبعضهما البعض، اعني هنا مدى فهم المثقف لماهية السلطة ومدى فهم السلطة لمعنى الثقافة وقدرة المثقف. فالسلطة ترى في نفسها الوريث الشرعي لمنجزات ما بعد اكتشاف النفط في عمان او ما يعرف في الوسط العماني بالنهضة المباركة. وترى ان النموذج الحقيقي للمثقف هو ذالك الاديب المنغمس بطبعه الادبي في ذاتيته المفرطة والتي دائما ما يحاول ان يبجلها في تصويره للـ "انا" فقط في نتاجه الادبي. لتتشكل بعد ذلك - بفعل الالة الاعلامية التي تملكها السلطة - صورة نمطية احلت المبدع الاديب محل المثقف الواع في العقلية الجمعية للمجتمع العماني. ولعل هذه الصورة النمطية (المبدع = المثقف) كانت مترسخة الى وقت قريب ربما لا يتجاوز العقد من الزمن حين احدثت ثورة الانترنت الصاروخية شرخا في "مشخل" السلطة لتظهر المثقف "العضوي" حسب تعبير الحجري الى المجتمع، مما اضطر
بعض اولئك القابعين في نرجسية الابراج العاجية المفرطة في الذاتية الى النزول منها متوسلة الولوج الى المجتمع محاولة ايقاظه - او ان شئتم تحريره - من البرسيم الاعلامي الذي اطعم اياه خلال العقود الماضية. حال المثقف كحال "نيو - Neo" من من فيلم المصفوفة The Matrix والذي ما ان تم فصله عنها حتى بدا طريق ثورته في تحرير العقل البشري من وهمها.

الا ان الفارق ما بين Neo والمثقف المحرر هو ان هذا الاخير ما ان يدخل الى مصفوفة السلطة مرة اخرى الا ويعتبر نفسه جزء منها‘ وينسى انه في الاصل ليس سوى "بطارية" تستخدمها السلطة للبقاء والثراء مقابل احساس الفرد بالامن والشبع والسكر والشبق. ولا ادل على ذلك من بعض ردود الفعل التي جائت بعد النطق بالحكم في قضية علي الزويدي، فوجدنا مجموعة من المثقفين المحررين يتغنون بعدالة الحكم ونزاهة القضاء بسبب حكمي التبرئة والادانة الخفيفة! وكأن نزاهة القضاء لا تقاس الا بمجموعة الاحكام التي يصدرها القضاة
فقط. وان كانت مجموعة الاحكام جزء لا يتجزأ من عوامل معرفة نزاهة القضاء الا انها ليست العامل الاوحد. فهنالك عوامل اخرى من ضمنها الاستقلالية المالية والادارية وتفعيل اللامركزية الهامة لضمان حماية اعضاء السلك القضائي من اية قرارات تعسفية واخضاع جميع مؤسسات الدولة لسلطة القضاء بما فيها الجهات العسكرية والامنية. وقبل هذا وذاك تحقيق دراسة اكاديمية قانونية حقيقية للقضاة* وايجاد برامج تدريب وتاهيل لما بعد تخرجهم تضاهي - بل وربما تجاوز - تلكم التي يتلقاها الاطباء والمهندسون. وانا هنا لا انكر او اشكك في نزاهة القضاء العماني وانما اقول ان القضايا المتعلقة بالانترنت اوضحت ان القضاة ليسوا من المريخ، بل هم من شباب وابناء هذا الوطن، فيهم التواق الى التغيير والغيور على بلاده، وفيهم صاحب الهوى السلطوي، وكلهم يحكم بالقانون ومدى فهمهم له وتقديرهم اياه. فيجب ان لا ننسى ان القضاء الذي برأ سعيد الراشدي وعلي الزويدي هو ذاته الذي ادان السيدة طيبة المعولي لاسباب من ضمنها انها قالت في رسالة خاصة ان فلان من الناس عصبي!

ان القول بان الحكم في قضية علي الزويدي هو انتصار لحرية التعبير وتصوير الوضع وكان البلاد بخير تام مسألة فيها محاولة خاطئة لتصوير ان اشكالية العلاقة ما بين المثقف والسلطة في البلاد تكمن في حرية التعبير فحسب. هذا الفهم الخاطيء سيقود المثقف من تخبط الى اخر ما لم يدرك الاشكالية الحقيقية ويعمل على تغييرها. فحرية التعبير بحد ذاتها ليست غاية وانما وسيلة، واية محاولة لجعلها كذلك تفرغها من محتواها الطبيعي وفصلها عن حرية التفكير لا تجعلها سوى بقبقة فارغة و"فش خلق" لا اكثر ولا اقل. ومن يدري؟ ربما هذا هو التصور الذي يريده البعض الخائف من وجود تصور حقيقي لحرية التعبير.


وربما هنا ايضا يكمن الخلل في مفهوم المثقف للسلطة ومدى شرعية قراراتها، ومتى يبلع لسانه ومتى يلعلع عن سرطان الفساد في البلاد. فالسلطة كاملة الاهلية وتستحق التضحية ورفع السكاكين والرماح والحجارة والرشاشات ما دامت لا تتدخل ما بين المثقف ولسانه، او بمعنى اخر ما دامت تسمح له ان "يبقبق" داخل اطار السلطة. اما ان يحاول المثقف التغريد - ولو بصوت منخفض - خارج نشاز السلطة فانه بلا شك سيلاقي اولا البطاقة الصفراء وان لم يسكت بعدها البطاقة الحمراء. ولا ادل على ذلك من قضية الدكتور العريمي والذي لم تستكمل مشاركته في ندورة حرية التعبير ٢٤ ساعة بل ربما ١٢ ساعة حتى جاء قرار من قبل وكيل الوزارة يقيد حريته في الكتابة، بل وما زالت ذاكرتنا تحتفظ بتعميم معالي الوزير ايقاف محمد الحارثي وعبدالله الريامي من الكتابة في الصحافة العمانية، بل وقبل كل هذا تفاجئنا الدكتورة سعيدة الفارسي ان ذات القرار مورس عليها قبل ٢٥ سنة!


ان حرية التعبير
وسيلة فاعلة لاحداث تغيير او ان شئتم تطوير في المؤسسات التي اصابها العطب واصبحت عتيقة في ادائها الذي اكل عليه الدهر وشرب. لقد ذكرنا مرارا وتكرارا ان الاشكالية التي نعاني منها في السلطنة لا تكمن في فساد مسؤول هنا او هناك او قانون يصدر اليوم بمرسوم ويلغى غدا بمرسوم اخر، ان الاشكالية تكمن في المنظومة السياسية الكلية والتي ما زالت تعتمد على الاحادية في كل شيء، فما من مؤسسة عمانية الا ولها الاب الروحي الخاص الذي تدور جميع القرارات في فلكه ولا تخرج عن مسار رؤيته.

دعوني اقولها لكم وبكل صراحة، وبدون لف او دوران او تعريض في الكلام، نحن بحاجة الى الارتقاء بالنظام الحالي من الملكية البحتة الى الملكية الدستورية، واول خطوة تكمن في ايجاد منظومة برلمانية متكاملة وهادفة، ومن بعدها تنحي السلطان قابوس عن رئاسة الوزراء ومجموعة الوزارات التي يرئسها ليقتصر دوره على رسم السياسة الخارجية، عقد الانتخابات، المصادقة على البرلمان، المصادقة على رئيس الوزراء، المصادقة على الموازنة العامة للدولة، حل البرلمان، تعيين القضاة، تعيين قادة الجيش والشرطة، تعيين مفتي الدولة، تعيين قادة الاجهزة الامنية. كما يقوم بخطوة مبدئية تقتضي بتعيين رئيس للوزراء مؤقت الى ان تتم الانتخابات، ويتم تعديل الدستور وطرحه للتصويت حتى يكتسب مصداقية شعبية اكبر.


ان نظام المشاركة الشعبية لم يكن بدعا على المجتمع العماني، فهو وان كان هرميا في تركيبته الا ان الثقافة الشوروية متاصلة فيه، والتجارب التي خاضها عمانيو الداخل والخارج قبل ثورة النفط عام ٧٠ تعطي دلالة واضحة على ما ازعمه. فالروح الشوروية كانت موجودة في زمن الامامة في الداخل، والتنظيم البرلماني مورس بشكل فاعل في زنجبار من قبل الاحزاب العربية على الرغم من التعثرات التي حدثت في كل من الداخل والخارج. نعم، لن يكون سهلا اليوم ان نعود الى النظام الشوروي ما دامنا نمارس القمعية كلما سنحت لنا الفرصة، الا ان الطفل لا يولد ماشيا، والعضلات التي استرخت لفترة طويلة من الزمن وترهلت لا بد لها من ان تمارس شيئا من الرياضة قبل اعادة تقويتها.


ان وجود نظام برلماني ملكي دستوري يحاسب اصحاب القرار على كل صغيرة وكبيرة لن يجعلنا في هذا الموقف المخجل جدا، فالكثير - ومن ضمنهم مجموعة من المثقفين - دخلت في جدل بيزنطي قشروي عن صحة فعل علي الزويدي بنشره الوثيقة، ولم يكلفوا انفسهم عناء التفكير في مضمون الوثيقة وهي ان الحكومة "الرشيدة" لا تريد ان ترينا الى ما ترى، وان هذا السبيل هو سبيل الرشاد، وعندما نشرت هذه الممارسة انتفض من انتفض قائلا "من فعل هذا بالهتنا"، من تجرا وحطم التماثيل التي عبدت عقودا والتي زينت بالعبارات الرنانة والطنانة والفنانة التي تغنى بها الشعراء واطرب بها الفنانون. جعلها علي الزويدي جذاذا يا سادة بنشره الوثيقة، وهاهو الله يخلصه اليوم مما اريد به من كيد.


علق الفأس يا سادة، فسئلوهم ان كنتم تعقلون.


بوركتم وبوركت عمان.


المصدر



حين أحبكٍِ.. تصميم حشر

حين أحبكِ.. تصميم حشر



الجمعة، 24 أبريل 2009

زواج سعيد ومبارك يا صديق

زواج سعيد ومبارك يا صديق


قولي يا ماريّا

أوما كنت زمانا طفلة

يلقي الشعرُ على جبهتها ظلّه

من أوّل رجل دخل الجنّة واستلقى فوق الشطآن

علقت في جبهته من ليلك خصله

فضّ الثغر بأوّل قبله

أو ما غنّيت لأوّل حبّ

غنّينا يا ماريّا

أغنية من سنوات الحبّ العذب



وصديقي هذا هو إنسان وأخ عزيز قرر أن يلحق القطار، ويدخل القفص الملون بماء الذهب. لقد عقد صاحبي قرانه أمس. فلنبارك له، وليبارك له الله، وليكن أسرة سعيدة في مجتمع صحيح وقوي.

التاريخُ يعيد الذكريات. كان يسكن توومبا في 2006، وتوومبا مدينة صغيرة تتوسط السهل الكوينزلاندي، وتشتهرُ كونها عاصمة لمراعي الأبقار، وبها الشتاءُ قارس في برودته، لكن إنسانها ليس كذلك. أتى برزبن فاتصل بي. قلتُ له أنني لن أكون وحدي، فالعصابة معي، أو أنني مع العصابة. أتى الرجلُ وصار جزءً من العصابة.

وأمس تزوج، وتلاشت العصابة. وقد زرته مراراً في توومبا، وفي جاتون. وجاتون تشبه أدم، ولا تشبه آدم. انتقل إلى جاتون، كي يرى الدنيا، وقد كانت جاتون منطفئة الأنوار حينما زارها، وما زالت كذلك. لكن جاتون كانت مدينة ريفية جميلة، ففيها دجاج كنتاكي، وفيها السوق يشبه سوق أدم. وقلتُ له ذات يوم: هل ترى تلك السيدة المّارة على الرصيف؟ قد كانت صديقتي يوماً، فاختلفنا قبل الزواج، وليس بعده. وكان لله في خلقه شؤون.

وصديقي هذا أنهى درسته الجامعية في توومبا، وغادر أستراليا هكذا، كما تغادر الطيور شوقاً لأوطانها. واستقر في عُمان. سألته: لم عُمان؟ قال: "بلادي يا أحلى بلاد". وماذا تعمل؟ قال: "أخلق المساحات للشباب". ثم فتحتُ له جهازي فأريته صوراً جمعتنا في حديقة يابانية في "توومبا" يوم أن كان الربيع يعبرُ توومبا، فقد كان الجو جميلاً حقاً.

أنا آسف. نسيتُ أن أخبركم باسم صاحبي. كنتُ أعرف اسمه قبل أن يخبرني. فقد كان مشهوراً، ولايزال حتى الساعة. استمد شهرته من الموقع الذي أسسه، ومازال يديره. اسمه محمد الحوسني، ومازال هذا الشاب يطوِّر من موقع "عاشق عُمان" الذي أظن أنه أكبر موقع عماني من حيث عدد الأعضاء.

وحينما رأيتُ الحوسني في صحار في نوفمبر الماضي، سألني أمام أبي "ليش شكلك كذا؟". قلتُ له: "وشو صاير في الدنيا؟". الحوسني يحب صحار كما أحبها، لكنه لم يعرف حينها، ولم أعرف أنا أيضًا، أن قرانه سيُعقد في صحار. وهذه صُحار، المدينة المسالمة الرائعة تحتفل بالشباب، وبالزواج. وها هو الصيفُ يقترب فتكثرُ الأعراس، وتفوح روائح الولائم على كل شارع في صُحار.

إيهٍ يا صُحار.. كانت الدنيا مكفهرة، وكنتِ أنتِ موادعة. والدنيا موادعة، وأنتِ مبتسمة، فكوني كذلك دوماً..

محمد الحوسني، شكراً لك. شكراً لدعوتك. عذراً لبُعدي.
مبارك لك. بالرفاه، والبنين يا عاشقُ عمان.


.
.

الخميس، 23 أبريل 2009

حول محاضرة الشيخ الخليلي مرة أخرى

حول محاضرة الشيخ الخليلي مرة أخرى


أهلاً جميعاً..

أنا حزين. حزين بشدة. في النافذة السابقة التي علّقت بها على عناوين جاءت في محاضرة للشيخ أحمد الخليلي في جامعة نزوى تلقيّت ردود. الردود كانت حادة جداً. أصحابها لم يكتبوا أسمائهم. يلقونها من وراء حجاب. الكلمة الجارحة من وراء حجاب. هدى الجهوري تكتب في شرفات أن كتاب النت أشباح. ما كتبته الجهورية أرفضه. اسمي حمد. لستُ شبحاً. أرى الطريق جيداً، لكن -للأسف- هناك من يكتب وهو خائف من مصارحة الناس بمعتقداته.

لي صديق جميل. يسكن في الضفاف البعيدة. أرسل لي رسالة عقب قراءته للنافذة السابقة. قلتُ له سأنشر رسالتك في المدونة. وها أنا أفعل دون ذكر اسمه، تحفظاً عليه. قد يُساء فهمه. لكن لا بأس. قد يوصف بالجهل، وهو ليس كذلك. يُكملُ دراساته العُليا في حقل إنساني مثير.
هيّا:


"العزيز حمد الغيثي

ربما تكون محاضرة الخليلي عن العقلانيين في الجامعة هي من فتح المجال واسعاً للنظر إلى الخليلي كشخص بعين أخرى جديدة، وذلك ما قاد لإعادة النظر إلى محاضرته، وخصوصاً بعد أن طبعت. لهذا ترى دائماً أن هدف أتباعه كان الرد على العقلانيين فقط. شخصياً لا أكن الحقد على الشيخ ولكن من حقنا أن نتسائل كيف ولماذا وصل الشيخ إلى ما وصل إليه؟ هناك من يستخدمون لفظة الشيخ فقط لتكون محصورة بالخليلي فقط. تخيل أن يتم إيقاف كلمة في اللغة لتدل على شخص واحد!

هناك مظهر آخر وهو أنه أصبح عندما يذكر أو يتم الحديث للشيخ، يقال له حفظك الله أو حفظه الله حسب حضوره أو غيابه، وبالنظر إلى أن حفظه الله لم يكن في السابق يستخدم إلا للسلطان ، لكن هذا التعبير استخدم للخليلي لاحقاً فشاع.

تعبير آخر وهو "أمد الله في عمره" أو "طال عمرك" -وهي نسخة محرفة عن طويل العمر- كان يستخدم كذلك للسلطان. هنا تداخل بين اللغة والدين والسياسة. إنه خطاب القوة وتمثلاته في عمان والذي ما زال بعيداً عن الدرس الفاحص والمتمعن بمنظور علمي دقيق.

كانت ميزة دراسة الرقيشي أنها أول من دشن مشروع قراءة مغايرة لفكر الخليلي وذلك اعتماداً على كتبه أو قاله الخليلي بذاته. كنت أتمنى لو أنك تمكنت من الحصول على الشريط أو لو انتظرت فترة لوجدت أن هناك من تطوع وقام بتفريغ المحاضرة أو تحميلها كاملة. المقصد من ذلك أنك ستستطيع أن تنظر إلى خطابه بشكل أكثر رحابة وعمقاً من مجرد اقتصارك على العناوين. قراءة خطاب الخليلي ليست مهمة سهلة بل إنه يعد من التابوهات المحرمة في عمان. لست أقصد أن الإباضية هم من سيردون عليك، بل أن الحكومة لن تسمح لك بذلك.

هناك أمر آخر حري بنا أن نلتفت إليه وهو أن الشيخ الخليلي قد قدم إلى عمان بسبب المذابح التي حصلت للعمانيين في زنجبار على يد الشيوعيين هناك. عمر الخليلي في السبيعنيات كان مقارباً لعمر السلطان بمعنى أنهما من جيل واحد. السُلطان قابوس، والشيخ الخليلي كانا متقاربين فكرياً نظرا لكونهما يكرهان الشيوعية، والخليلي كان في ذلك الوقت يعتبر متقدما على الكثير من علماء عمان الذين لم يكونوا يميزون بين الشيعة والشيوعية حسب ما ذكرت بعض الكتابات التي تحدثت عن سيرة الخليلي. الأمر الآخر لم تكن تربط الخليلي علاقة بالإمامة وحركتها، وذلك ما جعله مقربا أو قابلاً لأن يكون مشروع مفتي يشترك مع السلطان في بناء الدولة في إطار عام وكل حسب صلاحياته وحدوده.

أعتقد أن هناك الكثير الذي يجب أن يقال حول دراسة خطاب الخليلي، فهو الخطاب الديني الرسمي الوحيد في عمان.
هذه بعض الأفكار التي أحببت أن تشاركني فيها.
خالص المودة"

-انتهى-

الأحد، 19 أبريل 2009

الخليلي: الإسلام يحل جميع مشكلات الحياة. لكن كيف؟!

الخليلي: الإسلام يحل جميع مشكلات الحياة. لكن كيف؟!


تورد صحيفة عُمان بتاريخ 19 من إبريل 2009، خبراً عن محاضرة للشيخ الخليلي مفتي السلطنة. جاء في الخبر عن الشيخ أحمد قوله:
"حل جميع الأزمات والمشكلات كامن في الإسلام"، "ما تحصل عليه العُلماء من علوم -العلوم التطبيقية- ما هو إلاّ قشور"، "شريط الوراثة ينسف الفلسفة المادية نسفاً"، "عجز الإنسان عن الإلمام بحقائق نفسه وما يحتويه من عجائب شاهد على عظمة الله"، "النظام البشري الوضعي مصيره إلى الزوال مثلما زال النظام الشيوعي، والآن النظام الرأسمالي في طريقه إلى الزوال"، "العقول البشرية محدودة وقاصرة"، "الإسلام هو الحل للأزمة المالية الحالية، لكن الإسلام ليس قطع غيار، فالإسلام لا يقبل التجزئة".


كانت المحاضرة في جامعة نزوى، وجامعة نزوى لمن لا يعرفها هي جامعة فيها أساتذة علميون يُدرِّسون الطلبة العلوم الإنسانية والتطبيقية كالبيولوجيا، وعلم الاقتصاد. وجامعة نزوى بها الأساتذة، ولابد أنهم حضروا محاضرة الشيخ أحمد، ولابد أن يرجعوا لتلاميذهم بالقول أن الإسلام هو الحل، وأن العلم ما هو إلاّ قشور. والقشور كالزبد يذهبُ جفاءً إن لم يكن من الإسلام!

المقتبسات التي أوردُتها بالأعلى تمثل كلاسيكيات الخطاب الإسلامي الذي قد يقرأه الإنسان البسيط (مثلي) في عُمان أو في السينغال أو في كشمير أو في فيجي! وقد جاء في المحاضرة شعار استخدمه الإخوان المسلمين في حملتهم الانتخابية الأخيرة لمجلس النواب في مصر: "الإسلام هو الحل". وأنا أتساءل كيف!؟

ومن كلاسيكيات الخطاب الإسلامي أن العقل الإنسان ما يزال يكتشف في البيولوجيا وبقية العلوم. وهم يعدون هذا دليلاً على قصور العقل الإنساني لأنه مازال يكتشف، ولم يصل لكل الحقيقة، أي الحقيقة المطلقة التي يعلمها الله وحده. بينما الإسلاميون لايزالون يعيبون على العقل الإنساني اكتشافاته، متسائلين لم لا يركن في الزاوية متعجباً عن قدرة الله مثلهم دون أي حركة وبركة. والشريط الوراثي الموجود في الخلية ينسف النظرية المادية -كما يزعم الشيخ أحمد- لكن هذا الشريط يسند النظرية الدارونية بشكل كبير. والشيخ أحمد ربما لا يريد قول ذلك لمستمعيه. إنه فقط يخبرهم أن هذا الشريط ينسف النظرية المادية نفساً. الله، وحده الله، يجعل في مخلوقاته ما يدل عليه، والخطاب الإسلامي وحده يعرف ذلك دون بقية الناس.

وجاء كذلك في المُحاضرة، والعهدة على الراوي: جريدة عُمان، أن الإسلام به حل للأزمة المالية العالمية. وأن جميع الأنظمة البشرية في طريقها للزوال. وأسأل نفسي بقوة كيف يحوي الإسلام حلاً عبقرياً للأزمة المالية؟ تذكرتُ جميع دروس التربية الإسلامية والكتب الدينية التي قرأتها منذ الطفولة ولم يمر بذهني أني قرأتُ حلولاً للأزمات المالية! والإسلام ذلك الدين الجميل في الأخلاق والمباديء الاجتماعية لم يحوي نظاماً مالياً كما أعرفُ. إنه يمنع الربا، والاحتكار، والاستغلال الاقتصادي إلاّ أنه لا يقرر نظاماً معيناً كي نسميه نظاماً مالياً. والزكاة التي يزعمُ الإسلاميون أنها مفتاح الحل المالي، يفرضُ النظام الاقتصادي الغربي أضعافها كضريبة على المبيعات، والقيمة المُضافة، والدخل الفردي.

والأنظمة البشرية في طريقها للزوال. وهذه الأنظمة التي يقصدها الشيخ الخليلي هي الأنظمة السياسية، وقد استشهد سماحة الشيخ بانهيار الشيوعية على ذلك. والمذهب الإباضي لا يعترف إلاّ بصوابية النظام السياسي الشُوري الذي أقامه المذهب الإباضي عبر القرون، أما النظام السياسي الذي أقامه السنيون فهو ليس الصواب. إنه نظام بشري ملكوي. لهذا يشمله تعميم الشيخ الخليلي. إننا بصدد انهيار النظام الرأسمالي، ومعه ستنهار أشياء كثيرة، فلن تصل السيارات لعُمان حينما تفلس جنرال موترز وتويوتا وميرسيدس. وستنهار الأنظمة القائمة في الدول الإسلامية لأنها بشرية. فماذا سوف يظهر؟

لم يظهر النظام الرباني إلاّ في فترات زمنية بسيطة جداً في التاريخ الإنساني. الإنسان يعيد إنتاج النظام الاجتماعي والسياسي بما يتوافق مع تطوره وتطور الجماعة. قد يكون شيوعياً، رأسمالياً، اشتراكياً، مستبداً، مستنيراً... إلخ إلاّ أنه لن يكون ربانياً بطبيعة الحال...

الحمدُ لله أن كان عقلي قاصراً ومحدوداً عن إدراكِ أشياء عديدة،
الحمدُ للهِ.
.
.

الخميس، 16 أبريل 2009

young man, listen to me

young man, listen to me



عمار المعمري، ابتسم قليلاً يا رجل:


Young man, there's no need to feel down
I said, young man, pick yourself off the ground
I said, young man, cause you r in a new town
There's no need to be unhappy


No man does it all by himself
I said, young man, put your pride on the shelf