فقلبي يَكاد أسًى يُستباحْ
إبراهيم العريض
قبل أيام كنتُ أقرأ مدونة الأخ داؤد الجلنداني حيث كتب أن وزير الثقافة السعودي عبدالعزيز الخوجة فتح صفحة شخصية لهُ في موقع التعارف الاجتماعي الفيس بوك (Facebook). أضافَ داؤد أمنية بأن يرى هذا متحققاً كذلك في بلادنا العمانية. لهذا حاولتُ البحث على الفيس بوك عن شخصيات عمانية عامة، فوجدتُ المفاجأة الكبيرة. وجدتُ أمامي صفحات متعددة عنونت ب"السلطان قابوس بن سعيد".
ولأن تأسيس الصفحات مفتوح للجميع، ولا يتحقق الموقع من أسماء المشتركين أو هوياتهم فقد لبسني الشكُ في هوية صاحب الصفحات المتعددة، أهو حقاً السلطان قابوس أم غيره. وجدتُ أساساً صفحتين: السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، والسلطان قابوس.
الصفحة الأولى مفتوحة للمتصفحين، وتسجيلُ الأنصار متاح كذلك كباقي صفحات السياسيين على الفيس بوك. لفت نظري المعلومات الشخصية عن صاحب الصفحة. هناك معلومات تعريفية عن صاحبها (السلطان قابوس) وهي متطابقة مع ما كُتب في صفحة السلطان قابوس في الموسوعة الإلكترونية "ويكيبيديا" بنسختها الإنجليزية. يدفعني الشكُ والظنُ أن وزارة الإعلام العمانية أسستْ هذه الصفحة، أو إحدى الدوائر القريبة منها. لن أنسى الإضافة أنني سجلتُ نفسي كأحد أنصار السلطان قابوس على الفيس بوك.
الصفحة الثانية والتي تحملُ اسم "السلطان قابوس" تثيرُ شكوكي بدرجة كبيرة. هذه الصفحة مغلقة تماماً على متصفحي الفيس بوك، ولا توجدُ أدنى معلومات متاحة للمتصفحين، لكن خيار طلب صداقة صاحب الصفحة متاح. لهذا سجلتُ طلباً للصداقة، ولا أدري إن سيُقبل أم لا..
إن كانت الصفحة الثانية تعودُ ملكيتها للسلطان قابوس، فأظنُ أن ثقافة استخدام الفضاءات الإلكترونية من قبل الجهات الحكومية يجب أن تتعزز. هناك مواقع لمؤسسات حكومية بالسلطنة لا تعمل بشكل صحيح، ومواقع أخرى غير محدثة، ومؤسسات أخرى مواقعها لا تحمل خدمات للمتصفحين أو مواطني السلطنة. إن عادتْ ملكية الصفحة للسلطان قابوس، فهناك تحدي كبير أمام الناس في عُمان..





