الأحد، 21 يونيو 2009

السلطان قابوس أيضًا على الفيس بوك

السلطان قابوس أيضًا على الفيس بوك


إلهيَ! رُحماكَ أينَ الصَباحْ؟
فقلبي يَكاد أسًى يُستباحْ
إبراهيم العريض

قبل أيام كنتُ أقرأ مدونة الأخ داؤد الجلنداني حيث كتب أن وزير الثقافة السعودي عبدالعزيز الخوجة فتح صفحة شخصية لهُ في موقع التعارف الاجتماعي الفيس بوك (Facebook). أضافَ داؤد أمنية بأن يرى هذا متحققاً كذلك في بلادنا العمانية. لهذا حاولتُ البحث على الفيس بوك عن شخصيات عمانية عامة، فوجدتُ المفاجأة الكبيرة. وجدتُ أمامي صفحات متعددة عنونت ب"السلطان قابوس بن سعيد".

ولأن تأسيس الصفحات مفتوح للجميع، ولا يتحقق الموقع من أسماء المشتركين أو هوياتهم فقد لبسني الشكُ في هوية صاحب الصفحات المتعددة، أهو حقاً السلطان قابوس أم غيره. وجدتُ أساساً صفحتين: السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، والسلطان قابوس.

الصفحة الأولى مفتوحة للمتصفحين، وتسجيلُ الأنصار متاح كذلك كباقي صفحات السياسيين على الفيس بوك. لفت نظري المعلومات الشخصية عن صاحب الصفحة. هناك معلومات تعريفية عن صاحبها (السلطان قابوس) وهي متطابقة مع ما كُتب في صفحة السلطان قابوس في الموسوعة الإلكترونية "ويكيبيديا" بنسختها الإنجليزية. يدفعني الشكُ والظنُ أن وزارة الإعلام العمانية أسستْ هذه الصفحة، أو إحدى الدوائر القريبة منها. لن أنسى الإضافة أنني سجلتُ نفسي كأحد أنصار السلطان قابوس على الفيس بوك.

الصفحة الثانية والتي تحملُ اسم "السلطان قابوس" تثيرُ شكوكي بدرجة كبيرة. هذه الصفحة مغلقة تماماً على متصفحي الفيس بوك، ولا توجدُ أدنى معلومات متاحة للمتصفحين، لكن خيار طلب صداقة صاحب الصفحة متاح. لهذا سجلتُ طلباً للصداقة، ولا أدري إن سيُقبل أم لا..

إن كانت الصفحة الثانية تعودُ ملكيتها للسلطان قابوس، فأظنُ أن ثقافة استخدام الفضاءات الإلكترونية من قبل الجهات الحكومية يجب أن تتعزز. هناك مواقع لمؤسسات حكومية بالسلطنة لا تعمل بشكل صحيح، ومواقع أخرى غير محدثة، ومؤسسات أخرى مواقعها لا تحمل خدمات للمتصفحين أو مواطني السلطنة. إن عادتْ ملكية الصفحة للسلطان قابوس، فهناك تحدي كبير أمام الناس في عُمان..

الأربعاء، 17 يونيو 2009

إنفلونزا الخنازير في عمان


إنفلونزا الخنازير في عمان


وكأن اكتشاف المرض بعمان جاءَ متأخراً. لكن لا بأس. الخبر من مصدرنا الموثوق: وكالة الأنباء العمانية.

اعلن مصدر مسؤول في وزارة الصحة عن ظهرو ثلاث حالات اصابة بمرض / اتش ا. ان 1/ لطلبة عمانيين يدرسون في الولايات المتحدة الامريكية .

واوضح المصدر في تصريح لوكالة الانباء العمانية انه قد تم ابلاغ الوزارة عن مجموعة من الطلبة القادمين من الولايات المتحدة الامريكية خاصة بعد ان تم اكتشاف عدد من المصابين من بين تلك المجموعة من الدول الاخرى المجاورة حيث تم اخذ عينات منهم بعد وصولهم الى السلطنة في الثالث عشر من يونيو الجاري عن طريق احد المطارات الخليجية .

وقال المصدر أن لجنة ادارة ومتابعة مرض / اتش 1 . ان 1 / قامت باتخاذ كافة الاجراءات الملائمة حيث تم صرف العلاج للحالات المصابة وهي مستقرة ولاتوجد هناك ضرورة لنقلها الى المستشفى وتم نصح المصابين بالبقاء بالمنزل حتى يشفون .. كما تم اخذ عنيات من اسر الحالات المصابة ويتم متابعة الحالات والاطمئنان عليها من وقت لاخر موضحاالمصدر بأن الحالات المصابة بهذا الفيروس لا تنقل للمستشفي الا في حالات الضرورة القصوى عندما تكون الحالة شديدة .

تجدر الاشارة الى انه وبحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية حتى السابع عشر من شهر يونيو الجاري تجاوز عدد الحالات في اقليم دول شرق المتوسط حتى الان المائة حالة في احدى عشر دولة وبظهور الحالات المكتشفة في السلطنة يصل عدد الدول الى 12 دولة ولاتوجد اي حالة وفاة في الحالات المكتشفة حتى الان .


sway with me

Sway with me



السبت، 13 يونيو 2009

وزارة الإعلام العمانية تحاكم عبدالله الطائي




لا تلوموني أعزائي إن قلت لكم أن وزارة إعلامنا تعاني من فارق توقيت فعلي ولا أعرف في من هي المشكلة فهل هي في وزيرها ووكيلها ؟ أم أن هناك من هو أكبر من ذلك حتى تقوم الوزارة بتلك التصرفات التي أقل ما توصف بأنها تصرفات متخلفة جداً جداً .

وتأكيداً للخبر الذي نشرته قبل أيام عن المبادرة الـ"تحفنجيه" التي طرحها وكيل وزارة الإعلام و متابعة لمسيرة تلك المبادرة فقد أكدت مصادر مضطلعة عن تلقي جمعية الكتاب العمانية تحفظ من قبل وزارة الإعلام بخصوص أمسية الطائي التي عقدت في النادي الثقافي في الأيام الماضية بالتعاون مع موقع الحارة العمانية و عدة مواقع حوارية عمانية أخرى و قد أكد ذلك المصدرأن هناك تحرك من قبل وزارة الإعلام ضد جمعية الكتاب العمانية للكتاب و الأدباء و تعاونها مع المنتديات الحوارية و قد استنكر المتحدث باسم الوزارة الندوة التي أقامتها سبلة عمان مؤخراً "حول حرية الكلمة" و بعدها ندوة الطائي حول تاريخ عمان السياسي موضحاً أن ذلك سبب لهم الكثير من الإزعاج و هناك سعي حثيث لمنع مثل هذه الفعاليات في المستقبل .

و قد تم سؤال مسؤول في وزارة الإعلام عن حيثيات تحفظ الوزارة حول أمسية الطائي قال : إن ما أدلى به أبن الأديب عبدالله الطائي مازن في الأمسية التي أقيمت عليها علامات استفهام !! . كما أن هناك عدم رضا من قبل الحكومة العمانية بشكل عام عن الأديب عبدالله الطائي و عزى عدم اهتمام الحكومة بنشر مؤلفات الطائي أو الإهتمام بها كأديب لتلك الأسباب و قد رفض التصريح عن تلك الأسباب .
و أشار أن الوزارة تتدخل في كل المؤلفات و الكتابات التي يرد فيها اسم الطائي و غالباً ما تحذف أجزاء كبيرة منها .

الجدير بالذكر أن الأمسية التي نظمتها الحارة العمانية بالتعاون مع جمعية الكتاب العمانية كانت حول تدشين كتاب الطائي تاريخ عمان السياسي كما أشار الإعلان الذي نشر في أغلب المواقع العمانية و المتابع للأمسية يجد خلاف ذلك كون أن الوزارة لم توافق على نشر ذلك الكتاب القيم عن تاريخ عمان السياسي و قد قدم القامون على الكتاب بطلب نشر الكتاب للوزارة منذ 6 أشهر و لكن لم يأتيهم رد حتى الآن من الوزارة ليتفاجئ القائمين بموقف الوزارة من ذلك التحفظ الذي قدم لجمعية الكتاب العمانية و قد قامت إدارة الحارة العمانية مشكورة بنشر الكتاب في موقعها حالياً حيث يقوم عضو الحارة "النسر" بنشر الكتاب فيها .

في رأيكم .. ماذا أقول ؟
هل أطالب باستقالة وزير الإعلام ووكيلة ؟

سأقول مثلما قال أحدهم ذات يوم نقلاً عن لسان الصفراوي :

يا بلاد العز يا خير بلاد
أبشري ماضيك هذا اليوم عاد

بالقمع
بتكميم الأفواه
بالتهميش
بالعقول المتحجرة

الجمعة، 12 يونيو 2009

أب وابن

أب وابن



في عام 2005 جمعني حديث طاولة مع مايكل جاردن. كنا نتحدث عن الموسيقى التي يحبها، وكان يفضّل موسيقى السبعينات التي تذكره بالشباب (الرجلُ ستيني). ذكر لي حينها عن مغنٍ إنجليزي اسمه كات ستيفنز، وذكر أن أغنياته كانت تحقق أعلى المبيعات في ذلك الزمن، وذكر أن المغني تحول للإسلام لاحقاً. وبقى كل ذلك في الذاكرة. وجدتُ لاحقاً في عُمان كتاباً به سيرة ستيفنز الذاتية وكيف تحول للإسلام، وبعدها أيضًا بدأتُ أسمعُ موسيقاه الرائعة.

والأيامُ تمضي، والذاكرةُ تبقى. واليومُ توفى والدُ صديقي، فاسترجعتُ الذكريات. والذكرياتُ عديدة كما هي طبيعتها. كان من ضمنها أغنية يوسف إسلام (كات ستيفنز حينها) "أب وابن". والأغنية التي تحوي حواراً بين أبٍ وابن تصورُ توق الابن للمضيِّ في الحياة بحرية بعيداً عن الأب، وتصورُ كذلك نصائح الأب الخائف على ابنه من الحرية، ومن مجاهلها. ويذكِّرُ الأب ابنه أنه مرَّ بتلك اللحظات، وتعلم منها، وهو يمررُ معرفته لابنه.

وهذا "الصراع" بين الجيلين لابد أنه حدث أو سيحدث في حياةٍ أيٍّ منَّا. أشفقتُ على صديقي فقد توفيَّ والده وقد فقدَ ذلك الصراع للأبد. ولابدُ أن يدخل ذلك الصراع مجدداً لكن والأدوار اختلفت. سوف يلعبهُ مع أبناءه ليكون هو الأب وسيكونُ ابنه هو الابن!

وليس ذلك فقط ما خرج من الذاكرة، بل ذكرياتي مع والدي. وكيف كانت الحياةُ في بادئها، وذلك الصراع الخفي والبائن في أمور عديدة. وكيفَ تسربَ في ذهني المقطوعة الجميلة لأمل دنقل: "اعطني القدرة حتى ابتسم". وقد كانت. فالوالدُ\الأبُ يعيطكها: الابتسامة، والمعرفة، والإرادة كذلك. إنه يسلِّحك بكل شيء، حتى بالعقيدة كي تقفَ في وجههِ -ربما- مستقبلاً لتعبّر عنكَ\عن أفكارك، وعمّا أنتَ حقاً!.. والذكرياتُ تأتي من الأعماق لتقيّمَ كل الاحتمالات -وهي ليستْ احتمالات الصراع والانعتاق فقط بل احتمالات الفقد سواء كان بالموتِ أو بالبعد الفيزيائي أو المعنوي، فتكتشفُ\ أكتشفُ أني خاسر جداً. وأذكرُ الآن شعرَ محمود درويش: "وتكبرُ فيّ الطفولة". آه... هل يفعلُ الموتُ كل هذا..؟!

كتب هذه الأغنية كات ستيفنز (يوسف إسلام حالياً) ولحنها وغناها عام 1970م، ثم غناها لاحقاً العديدُ من المغنين. وأبرز من غناها في التسعينات فرقة بوي زون الآيرلندية. ثم غناها مع يوسف إسلام المغني رونان كيتينج. وقد كانت بكل من غنَّاها رائعة.

أقدمُ هنا ترجمة بسيطة لها للعربية:

الأب:
ليس الوقت لتغير حياتك
ارتاح، وهدِّيء أعصابك
مازلتَ صغيراً، وهذه هي غلطتك
أشياء كثيرة لابد أن تتعلمها
ابحث عن فتاة، واستقر
وإذا أحببت، تستطيعُ الزواج
انظر إليّ،
أنا عجوز لكنني سعيد...

مرة كنت بمثل موقفك
أعرفُ صعوبة الهدوء
عندما تجد شيئاً مثيراً
لكن لا تستعجل. فكر كثيراً
لماذا؟ فكر بكل ما تملك..
أنتَ ستكون هنا غداً
لكن أحلامك قد لا تكون..

الابن:
كيف أستطيع أن أشرح..
عندما أحاول.. يصدُ عني مرة أخرى
وتتكررُ القصة القديمة مجدداً
من اللحظة التي أستطيع الكلام فيها، أأمَرُ بالاستماع
الآن هناك مخرج.. وأعلمُ أني يجب أن أذهب
أعلمُ يجب أن أذهب..

الأب:
ليس الوقت لتغير حياتك
ارتاح، وتروَّى
مازلتَ صغيراً، وهذه هي غلطتك
أشياء كثيرة لابد أن تخبرها
ابحث عن فتاة، واستقر
وإذا أحببت، تستطيعُ الزواج
انظر إليّ،
أنا عجوز لكنني سعيد...

الابن:
عندما بكيتُ دائماً، أبقيتُ مشاعري داخلي
كان مؤلماً.. لكن الأكثر إيلاماً تجاهلها
لو كانوا محقين، لوافقتهم
لكنهم المشكلة، ولستُ أنا
الآن هناك مخرج.. وأعلمُ أني يجب أن أذهب
أعلمُ يجب أن أذهب..



غرقان في سبينوزا

غرقان في سبينوزا

"هؤلاء الذين يريدون البحث في أسباب المعجزات، وفهم ظواهر الطبيعة كالفلاسفة، والذين لا يكتفون بالتحديق فيها في دهشة كما يفعل الأغبياء، سرعان ما نعتبرهم ملحدين كفرة"


حدَث أن تكون بحوزتي مجموعة من الكتب المتنوعة. وحدث بمحض الصدفة أن رآها بعضُ الأصدقاء، ومن ثم بدأنا نوزع الكتب للقراءة. البعضُ يقرأ للتسلية، والبعضُ لتمضية الوقت، والبعضُ للمعرفة. وفي كلٍ خير..

قبل ساعات تذكرتُ صديق استعار مني رواية "عالم صوفي" لجوستاين جاردر، وأذكرُ أني حمسته قائلاً أن الرواية ستروقه جداً بحكم معرفتي بميوله الثقافية. أرسلتُ له سائلاً عن حاله، فردّ عليَّ: "غرقان مع سبينوزا".

ومن ضمن المفارقات القدرية التي تحدثُ في حياة الإنسان، هو النية التي بيّتها لشراء "رسالة في اللاهوت والسياسة" من معرض مسقط للكتاب للفيلسوف العقلاني باروخ سبينوزا، إلاّ أن الوقت لم يسعفني وأسعفَ صديقة عزيزة لشراء الكتاب، ولتخبرني ولتأكلني الحسرة. اضغط هنا لمعرفة آراء سبينوزا.

والجميل في "عالم صوفي" هو البراعة التي رسم بها مؤلفها جاردر رواية ضمن رواية. كانت صوفي وعالم ومعلمها الفلسفي ألبرتو كنوكس جزءً من رواية يكتبها الكولونيل مولر كناغ. وقد أدركتْ صوفي في نهاية الرواية أنها جزء من رواية يكتبها الكولونيل. لكِّن معلمها الفيلسوف كنوكس رمى لها حجراً آخر في بحيرة الأفكار عندما أشار إلى احتمال كون كناغ أيضًا جزءً من رواية أخرى. أراد جاردر برأيي الإشارة إلينا نحنُ كجزء من قصة العالم التي رسمها الله بدقة، ولكن هذا الوعي التناظري قد يكون هو أيضًا جزء من شيء آخر..


الموت حيـَاة

الموتُ حيـَاة

قبلي لم يوجد زمان،
بعدي لن توجد كينونة،
هو يولد معي، وهي تموتُ معي أيضًا..
دانيال فون زيبكو

مثل كل الأيام كان الراديو يبث موجة إذاعة الموسيقى الكلاسيكية حينَ فاجأني زميلي بموسيقى أليسا الصاخبة. التقت الموسيقتان، وقد أحسستُ بشيء خاطيء في تلك اللحظات. ربما لا يجدرُ بالبائع خلط الماء باللبن، أو أليسا بالموسيقى الكلاسيكية. في تلك اللحظة الخاطئة وصلني هاتف ينبيءُ بوفاة أبِ صديقي. كل اللحظات الخاطئة قد تجتمع في وقت واحد كي تصير تلك اللحظة خاطئة جداً وبشكل غريب. والغريبُ في الأمرِ أنَّ هذا الصديق كان في عمان قبل أسابيع بسيطة، لكنه غادرها وكأن القدر يدفعه كي لا يشهدَ جنازة والده.

الموت؟ ومن قال أن الموت غير مخيف. ربما ما يثيرهُ تلك الأخبار التي طبع عقلنا بها حينما نسمعُ عن موت أو نراه. كان هذا الصديق صعب المراس، كأنهُ قُدَّ من صخر لكنه حينما ذهبتُ إليه للعزاء كان منكسراً مثل الصخرة التي تتحدرُ من قمة شاهقة. كان حدثاً مؤسفاً جداً.

وحينما كنتُ هناك -عنده- تذكرت بعض اللحظات التي مرّت بحياتي ورأيتُ فيها جنازة إلى القبر، أو شخصاً يموت، أو شخصاً مات، أو جثة قد تشوَّهت. وتذكرتُ أيضًا ضحك الصبية والحمقى من الناس حول الجنازة. وكأن عين الموت ترعاهم من بعيد وتقول لهم: سأضحكُ منكم غداً كما تضحكون. وراودني السؤال الأصعب: مالذي أتى بنا للحياةِ؟

رحمه اللهُ ورحمنا جميعًا..

الأحد، 7 يونيو 2009

لص الدجاج- قصة قصيرة

لص الدجاج- قصة قصيرة
أخشى أن تتحول مدونتي بمرور الوقت لمدونة أدبية. فالأدبُ ليس حياة، وإن يصعب تخيل حياة دون الأدب. هذه قصة قصيرة أخرى أنبشها من الإرشيف، وسوف تكون الأخيرة.

في زمن فقير جدًا نسيَ المؤرخون تسجيله، كان سعر الدجاجة ككيلو الذهب! في هذا الزمان عاش رجل فقير مع زوجته ودجاجته الفقيرة. ورث الرجل الدجاجة من أبيه عن جدِّه كابراً عن كابر.

كان الرجل الفقير يأخذ كل يوم بيضة من الدجاجة إلى السوق ليشتري بها ما يحتاجه منزله وعلفاً للدجاجة.. مضت الأيام هكذا.. الناس في جوع شديد.. بعض الناس تموت وقليل يولد.. الكثير من الناس الأحياء حسدوا الفقير على دجاجته، ولهذا كان الفقير يضعُ دجاجته بينه وبين امرأته عند النوم!

في ذلك الزمن الفقير جدًا سطا لصٌ فقير جداًعلى منزل صاحبنا "صاحب الدجاجة". لم يجد إلاّ الدجاجة فأخذها معه إلى كوخه. انتظر اللص البيض .. لم تبض الدجاجة!.. انتظر أيامًا، أسابيعاً وعندما سألها "لماذا لاتبيضين؟"، قالت إنها "تحتاج إلى ديك".

سرق اللص الفقير جداً ديكاً من مدينة أخرى، لكنه كان ديكاً منتوف الريش -بسبب جوعه- فلم يستطع تأدية خدماته الزوجية. اضطر اللص لبيع كوخه حتى يُطعم الديك. يوماً فيوماً كبر الديك، نبت الريش، انتفخ الديك مؤذناً بتأدية الخدمات الزوجية.

حان موعد بيض الدجاجة، ولكن الشرطة أتت مع الرجل الفقير صاحب الدجاجة، فأخذت الدجاجة واللص إلى المخفر. اعترف اللص بسرقته.. أخذت الشرطة البيض وأخذ الفقير الدجاجة.. وحينها صاح اللص والدموع في عينيه:

"لقد أطعمتُ الدجاجة من عرق جبيني حتى باضت؟!"

ردّ الشرطي:

"إنه زمن فقير جداً نسيَ المؤرخون تسجيله"!


الخميس، 4 يونيو 2009

خطاب أوباما للعالم الإسلامي

خطاب أوباما للعالم الإسلامي








جميل، ومشجع. ينبغي أن أقف مع هذا الخطاب مطولاً. أتمنى أن يمنحني الوقتُ تلك السانحة.