العشاء الأخير
السبت، 18 يوليو 2009
الخميس، 16 يوليو 2009
صديقي في ذمة الله
صديقي في ذمة الله

وعند باب قريتي يجلس عمي «مصطفى»
وهو يحب المصطفى
وهو يقضي ساعة بين الأصيل والمساء
وحوله الرجال واجمون
يحكي لهم حكاية ... تجربة الحياة
حكاية تثير في النفوس لوعة العدم
تجعل الرجال ينشجون
ويطرقون
يحدقون في السكون
في لجَّة الرعب العميق، والفراغ، والسكون
«ما غاية الإنسان من أتعابه، ما غاية الحياة»؟
يا أيها الإله!
ص. عبدالصبور
وهو يحب المصطفى
وهو يقضي ساعة بين الأصيل والمساء
وحوله الرجال واجمون
يحكي لهم حكاية ... تجربة الحياة
حكاية تثير في النفوس لوعة العدم
تجعل الرجال ينشجون
ويطرقون
يحدقون في السكون
في لجَّة الرعب العميق، والفراغ، والسكون
«ما غاية الإنسان من أتعابه، ما غاية الحياة»؟
يا أيها الإله!
ص. عبدالصبور
حمد البوسعيدي، كان صديقي. إلاَّ أنه لم يعد كذلك الآن. إنه ينتمي لعالم آخر غير هذا العالم. لقد أخذه الموت منا وهو في ريعان الشباب. لقد مات حمد البوسعيدي ليس كما يموتُ قادة الدول متخمين. مات مريضًا بعد أن حمل مرضه على صدره، وفي خلايا جسمه التي كانت تفارق الحياة تباعاً. مات حمد بالسرطان. يا إلهي.. ماذا حصل في هذا العالم؟
إنه فقط كان شاباً صالحاً، كان طيباً. لم يخلق مشكلة مع أحد. كان مريضًا طيلة سنين طويلة، ولم يستطيع أن يعش كما ينبغي. بل ولم يمت كما ينبغي، بسلام وراحة. مات ببطء شديد وكأنه في عذاب مستمر. هل شاهدتم مرضى السرطان وهم يتلقون العلاج الكيماوي؟ ربما لم تشاهدوا تلك السوائل وهي تدخل الجسم عبر الأنابيب، ويرتعشُ المريض رويداً رويداً، ثم يهتزُ السرير من تحته لاهتزازه كأنكَ ترى جلسة زار أو جان. ثم يهدأ ثم ترتفعُ الحرارة ويبدأ الهذيان، ثم يعودُ الكيماوي من جديد، وتستمرُ الدائرة. وتشعرُ أنكَ أضعفُ من ورقة خريفية داهمتها نسمة ضعيفة فأسقطتها تحت الأقدام. كان حمد مريض سرطان، أي أنه لم يعش حياته كما ينبغي لشاب في العشرين من عمره.
كيف قبض روحه ملك الموت هكذا دونما رحمة. كيف تقصَّده، وترك من حوله. لماذا يموتُ الطيِّبون ويبقى غيرهم في هذا العالم؟ كيف يحدثُ هذا العذابُ المستمر والموت العشوائي في هذا العالم دونما رحمة وعدالة؟ بل لمَ أتى إلى الحياة وأجله قصير فيها، ألرحلة العذاب والشقاء؟ أكي يرى أعضاءه تذوي أمامه، ويعيش سنيناً مستمرة على أقراص الدواء؟ هل زرتمُ مريضًا بمستشفى يوشكُ أن يموت في يوم عيد؟!
رحمه الله.. آمين..
آمين..
رحمك الله يا حمد
إنه فقط كان شاباً صالحاً، كان طيباً. لم يخلق مشكلة مع أحد. كان مريضًا طيلة سنين طويلة، ولم يستطيع أن يعش كما ينبغي. بل ولم يمت كما ينبغي، بسلام وراحة. مات ببطء شديد وكأنه في عذاب مستمر. هل شاهدتم مرضى السرطان وهم يتلقون العلاج الكيماوي؟ ربما لم تشاهدوا تلك السوائل وهي تدخل الجسم عبر الأنابيب، ويرتعشُ المريض رويداً رويداً، ثم يهتزُ السرير من تحته لاهتزازه كأنكَ ترى جلسة زار أو جان. ثم يهدأ ثم ترتفعُ الحرارة ويبدأ الهذيان، ثم يعودُ الكيماوي من جديد، وتستمرُ الدائرة. وتشعرُ أنكَ أضعفُ من ورقة خريفية داهمتها نسمة ضعيفة فأسقطتها تحت الأقدام. كان حمد مريض سرطان، أي أنه لم يعش حياته كما ينبغي لشاب في العشرين من عمره.
كيف قبض روحه ملك الموت هكذا دونما رحمة. كيف تقصَّده، وترك من حوله. لماذا يموتُ الطيِّبون ويبقى غيرهم في هذا العالم؟ كيف يحدثُ هذا العذابُ المستمر والموت العشوائي في هذا العالم دونما رحمة وعدالة؟ بل لمَ أتى إلى الحياة وأجله قصير فيها، ألرحلة العذاب والشقاء؟ أكي يرى أعضاءه تذوي أمامه، ويعيش سنيناً مستمرة على أقراص الدواء؟ هل زرتمُ مريضًا بمستشفى يوشكُ أن يموت في يوم عيد؟!
رحمه الله.. آمين..
آمين..
رحمك الله يا حمد
الاثنين، 13 يوليو 2009
بلدي.. بين الأدلجة والنفاق
بلدي.. بين الأدلجة والنفاق

أيا وطني: جعلوكَ مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيفَ نراكَ إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟
يوم الخميس الماضي 09\07 حدثَ حفل بيوم النهضة العُماني. هل تصدقون؟ لم يحدث ذلك في مسقط، ولا في عُمان، بل في مدينة برزبن الأسترالية. استباق مبكر جداً لموسم الاحتفالات والتبريكات والتهاني. كان احتفال بيوم النهضة العماني، وقد احتفل به شباب عمانيون. لم يكونوا رسميين مطلقاً. والمشكلة تكمنُ هنا!
أخبرنيُ أحد الأصدقاء أن مجموعة طلابية من إحدى الجامعات العُمانية تزور جامعتنا مؤقتاً لغرض دراسة اللغة الإنجليزية، وأخبرني صاحبي كذلك أن هؤلاء الطلبة ينوون الاحتفال بيوم النهضة العُمانية، وأنهم يريدون المساعدة. فقُلنا حباً وكرامة.
المُساعدة التي قدمتُها للمُحتفلين كانت بسيطة جداً، ولا تذكر. إلاَّ أنها تركزت أساساً في أخذ الصور وبعض مقاطع الفيديو، وكتابة تغطية صحفية للجرائد العُمانية. حضرتُ الحفل، وأحضرتُ معي بقية الأصدقاء. ولا بأس من القول أن الشباب المحتفلين بذلوا جهدهم، وحسب اجتهادهم ليحتفلوا بيوم النهضة، وليُعرِِّّفوا بعُمان. وقد حدثتْ الأمور تلقائياً ما إن بدأت..
كان الحضورُ كثيفاً، وتضمن الأساتذة العاملين بمعهد اللغة، وحضرت كذلك إدارة المعهد. كان هناك طلاب المعهد أيضًا، وهم ينتمون لجميع ثقافات وجنسيات العالم. وبدءَ الحفلُ بتقديم عن سلطنة عُمان على لسان فتاة عمانية. قصدتَ تلك الفتاة الحديث عن عمان، لكنها تحدثتْ وبشكل لافت للنظر عن السلطان حاكم عُمان. كان الحديث مُبجِّلاً لسُلطان عمان بطريقة مشابهة لما يعرضه التلفاز العماني. فقيل عن حكمه أن عمان قبل ذلك كانت تعيشُ أياماً مظلمة، وغير حضارية. وأن السلطان قد أدخل خدمات التعليم والصحة لعمان، وأنه المسؤول عن رقي المرأة العمانية التي -ولحسن الصدفة- تُقدم ذلك الحفل. أعقب ذلك عرض بصري احتوى أغانٍ وطنية، ومقاطع وأحاديث لجلالة السلطان باللغة العربية. ظهرَ السُلطان قابوس هناك بأوضاع شتى، وبمراحل عمرية مختلفة. وظهرَ أيضًا بالصورة العسكرية وهو يُطلق النار في الميدان العسكري.
الانعكاس:
كنتُ أقعدُ في الصف الثاني، وأرى ذلك. ثم حاولتُ رؤية انطباع كل ذلك على الحضور، وقد صدق تخميني لاحقاً. لقد تحدَّث أولئك الشباب المتحمسون بما يؤمنون به، تحدثوا عن إيمانهم تماماً كما جاء في الإعلام العُماني الذي رأيتُ ذلك اليوم مدى نجاح أدلجته لشباب جامعي، ويُفترضُ وعيه التام. لا بأس أن يُخاطب الإعلام العماني العُمانيين بذلك الخطاب العتيق، لكن ذلك الخطاب -دون أدنى شك- ليس للتصدير. إنه فقط ليُقال للعمانيين أنكم تملكون الجنة، كما لا يملكُها غيركم. أن تقف وتتحدثَ عن إنجازات سلطانك بطريقة كاريكتورية أمام عقول غير عربية سيثيرُ ردة فعل عكسية في عقول الآخرين.
سمعتُ بعض التعليقات خارج القاعة، أن العمانيين يعظمون سلطانهم. وهذا التعظيم لا يعني الاحترام مع التقدير، بل يشير إلى الاقتراب من درجة العبادة في زمن غير توحيدي بتاتاً. وفي مقابل رسالة الإعلام العُماني، فإن الإعلام الأسترالي يستضيف رئيس الوزراء الأسترالي في البرامج الكوميدية، ليداعبه بسخرية دائماً. أمَّا ملكة أستراليا، وهي ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية فإن السينما البريطانية قبل الأسترالية تداعبها وتتحرشُ بها. المثير للاهتمام هنا أن تقديس الحُكام لا يدلُ عالمياً على الاحترام، بل على ديكتاتورية الحاكم وخوف المحكوم من عدم التقديس له.
أشرتُ مسبقاً في هذه المدونة عن النفاق الذي يبديه الإعلام العُماني، والمثقفين العمانيين كذلك (إن سلمنا بالصفة والموصوف) خلال الأيام الوطنية. وذيلتُ إشارتي تلكَ باعتقادي أن أغلبهم يفعلُ ذلك نفاقاً لا أكثر. لكن الحفل ومشاهداته أضاف لي طلبة جامعيين يمارسون التقديس دون نفاق (لعدم ارتباطهم بالجدوى الاقتصادية والاجتماعية). لذلك بتُ أعتقدُ أن الإعلام العماني الذي قاده طويلاً عبدالعزيز الروّاس ولاحقاً محمد الراشدي نجح في أدلجة العقل العُماني. ولربما كان هذا هو الإنجاز الوحيد لهكذا إعلام..
الأحد، 12 يوليو 2009
حول التدوين في عمان
حول التدوين في عمان

استطلاع : سـارة الهوتية - جريدة عُمان
رغم أن التدوين في السلطنة جاء متأخرا.. إلا أنه نجح في فتح صفحة للتعبير بعيدة عن القيود الرسمية والقوانين المقيدة ناقلا صوت الشعب للشعب بعيدا عن الألقاب.. .. معبرا عن الشارع العماني .. متحدثا عن ألمه بصدق .. يعدُّ بإعلام جديد يعيد ترتيب أرشفة الأحداث والشخصيات ..
أدون لأتنفس ..
تقول صفاء الدغيشي التي دخلت عالم التدوين في يناير 2007 أنها تدون (لتتنفس)، واختارت صفاء المدونة دون سواها لنشر كتاباتها بسبب إمكانية البقاء فيها خارج القيود التي يفرضها الغير دون سبب واضح ولأنها تقول فيها كل ما تريد. وتضيف: ( يمكنني بها أن أحور عيني اللونية والشكلية كيفما شئت .. باختصار .. هي ساحة وطن لشخص واحد هو أناي ).
وتعتبر صفاء مدونتها عامة وذلك لأنها تكتب فيها كل شيء يتناوله شعورها في حياتها وحياة الآخرين وكل ما يرتبط بالوقت الذي يؤثر عليها وربما كل ما يمكن أن نتركه كذاكرة أو نسيان أو فكرة تحمل رسالة للآخرين.
وترى صفاء أن التدوين « فردوس .. لا ندري لمَ تجملها شياطينها؟ .. لذا من يجد شيطانه يكتب ،ومن لا يحشوه شيطان فليعتزل النص.
جمعية للمدونين العمانيين
يعقوب الحارثي بدأ التدوين منذ يناير من العام الجاري يقول أنه يدون كي يستفز النقاد والمتخصصين ومن أجل لفت نظرهم إلى مسألة ما تحتاج رعايتهم أو ملاحظتهم.
ورغم أن مدونته عامة إلا أنه كان يريد أن يجعلها متخصصة في الكتابات القانونية ،ولكنه يرى أنه ليس من العدل أن يكتب عن القانون مقالا بسيطا أو تدوينة لا تتعدى عشرين سطرا لأن الآراء القانونية سواء أكانت واقفة على سد المثالب أو إضافة فقهية لا بد أن تكون في أطر أكاديمية محضة إذا كان الهدف منها الإثراء لذلك فإنه يكتب في مجالات مختلفة كالقانون والسياسة وجميعها تدور في فلك عماني صرف .
ويضيف يعقوب قائلا: فكرت دائما في جمعية للمدونين العمانيين إلا أنه عندما أرى واقع الجمعيات في السلطنة أصاب بخيبة أمل نظرا لما تعانيه من قصور ويتسـاءل:ظهل القصور من هذه الجمعيات أم من قوى أخرى تحاول إضعافها؟.
« نحتاج لبعض الوقت «
يعتبر حمد الغيثي واحدا من الذين دخلوا عالم التدوين في بداياته فقد بدأ في عام 2005 وذلك باستخدام خدمات شركة مايكروسوفت ثم انتقل في عام 2007 إلى خدمة التدوين التي توفرها شركة جوجل. ويرى الغيثي مدونته عامة فهو يكتب كتابات عامة تمزج بين الموسيقى، والكتابات الثقافية، والمشاهدات اليومية، وأخبار السلطنة .
ويقول حمد أنه اختار المدونة لأنها أحد خيارات العولمة التي تطرق أبواب الناس في كل أصقاع العالم. كذلك لا رقيبا مباشرا إلاَّ قناعات المدون وأخلاقه.
ويرى حمد الغيثي أن سؤاله عن سبب التدوين صعب فيجيب : إنه سؤال صعب بامتياز، لكن لنقل كي أساهم في تشظية الحقيقة وعدم الخطاب من قبل جهة وحيدة. ويقول الغيثي: إن المدونين يمتلكون أفكاراً ووجهات نظر، وقناعات في الحياة تستحقُ الكتابة قبل عبور قطار العُمر.
ويقول الغيثي: إن حركة التدوين لا تزال في طور الطفولة ،وإن التدوين أصبح موضة يركبها الجميع ،ويرى إن التدوين في عمان يحتاج لبعض الوقت حتى تتحدد الرؤى والأفكار والتوجهات ،عندها سنرى التدوين يقدم نفسه ليس فقط كلاعب إعلامي وثقافي مهم، بل أيضًا كصانع للأحداث ومؤثر في الرأي العام. وضرب مثالا على ذلك السعودية ومصر ويقول الغيثي : نحتاج بعضَ الوقتِ فقط .
الواقع الإعلامي الجديد ..
يرى عمار المعمري: ان القيود المفروضة في المنتديات العمانية التي كان يشارك فيها ودور تلك القيود في تقليص مساحات حرية التعبير سببا في انتقاله إلى عالم التدوين فيقول: يمكنني القول أن أول نشاط تدويني لي كان منذ سنتين تقريبا. إضافة إلى توفير المدونة مساحات الحرية لصاحبها وغالبا ما تكون بالمجان لذلك يصبح المدون كاتبا ومراقبا ومالكا للموقع في الوقت ذاته.
ويقول عمار: إن مدونته عامة رغم انه يتجه في الفترة الأخيرة إلى مناقشة الأمور القانونية وذلك بسبب طبيعة دراسته الجامعية لهذا التخصص ،ومع هذا فالمعمري ما زال يكتب تدويناته ذات الطابع العام لأن المدونة في النهاية شخصية يمكن تغيير المنشور فيها بأي وقت، ويضيف عمار: إنه يكتب الكثير ولكن ما يهمه بشكل أساسي المضمون والفكرة الرئيسة.
ويعتبر المعمري تدوينه ممارسة لحرية التعبير التي كفلها النظام الأساسي للدولة لكل مواطن عماني ويضيف عمار: إنه يمارس تلك الحرية في مدونته دون أن ينتظر من أحد منحه مساحة الحرية رغم إدراكه الكامل بالمخاطر المجهولة من جراء ما يفعله فيقول: لكني في النهاية مؤمن بأن الحقوق تؤخذ ولا تمنح .
وقال المعمري: إن حركة التدوين في السلطنة في نشاط متزايد مع أن حركة التدوين في عمان تعتبر في بداياتها مقارنة بالتدوين في السعودية والكويت ومع ذلك فهي تتطور إيجابيا على نحو متسارع. وهي حركة تدوينية مشغولة بالهم الداخلي وهذا ما يراه قريبا جدا من حركة التدوين في مصر. ويرى عمار المعمري:إن المدونات ستوجد واقعا إعلاميا داخليا محليا جديدا ورغم ذلك يقول : لست من المتفائلين جداً حيال قبول ذلك الصوت العالي .
ورغم ذلك فالمعمري: يرى أن المدونات في السلطنة استطاعت أن توجد واقعا إعلاميا بديلا عن القوالب الإعلامية المفروضة ،فالمدونات فتحت المجال أمام المدونين للتعبير عن رفضها بعض الظروف المحيطة في المجتمع ويقول: أرى أن التدوين أمر يستحق المحاولة في ظل التطور السريع الذي يعيشه العالم دون المساس بالثوابت الحقيقية الإنسانية .
التدوين
لا يعني التشهير
بدأ حاتم سالم التدوين من خلال مدونة شخصية ليست متاحة للعرض وذلك بسبب خصوصية مواد المدونة حيث كان يكتب عن مواقف ذاتية يومية، وتفاصيل في غاية الخصوصية لا تصلح للعرض على العامة بالإضافة إلى عدد من النصوص المكتوبة، والصور ،ومقاطع الفيديو. ثم تحول بعدها حاتم إلى مدونة جديدة عامة قبل أقل من عام والسبب وراء ذلك كما يقول: تحول مسار التدوين من الخصوصية إلى شيء يلامس واقع الحياة اليومية للإنسان، ويمكن القول إن التحول في رسالة التدوين هو أكبر عامل دفعني للكتابة علنا بعد التجربة الأولى.
ويقول:إنه اختار المدونة الشخصية دون سواها لنشر ما يكتبه وذلك لتحررها من الرقابة والقيود ،وعدم تأخر النشر، والمرونة الكافية في النشر باستخدام مواد تفاعلية كالفيديو والاستطلاعات وهو أمر لا يمكن الحصول عليه في النمط الاعتيادي للنشر في الصحف مثلا.
ويعتبر حاتم التدوين متنفسا ومساحة للبوح بأمور كثيرة على المستوى الشخصي ،ويشعر بأنه حين يدون يقدم الكثير للفئات المهمشة والمظلومة في المجتمع خاصة وان كتاباته اجتماعية في الغالب ،ويضيف حاتم: يمكن ان اعتبر التدوين أثيرا إذاعيا يؤدي رسالته للمجتمع والدولة والعالم، أو وجهة يقصدها المدون لإبداء وجهة نظره في موضوع معين.
ويرى حاتم سالم إن حركة التدوين العماني ناشئة مقارنتها بالآخرين إلا أنها في الوقت ذاته قوية وتمتاز بجراءة الطرح والميل إلى الاهتمام بالوضع السياسي والمعيشي والاجتماعي في السلطنة، وهناك مدونات عمانية ذات اتجاه أدبي وفكري معين وبعضها شخصية ومتنوعة المحتوى. ويؤكد أن التدوين العماني قادم بقوة وهو في طور النضوج وبالرغم من محدودية الكم إلا أن التدوين يجد صداه في الشارع العماني وهذا يدل على قوة حركة التدوين .
وختم حاتم حديثه عن المدونات وهو يقول : التدوين مساحة خاصة لكن هذا لا يعني بأي حال الاندفاع وراء الطرح اللامسؤول أو استغلال الوضع للتشهير أو تصفية الحسابات مع الآخرين. ويؤكد إن التدوين يحمل رسالة سامية يجب أن لا تنسى وإن المدونات يجب أن تستخدم لحل الإشكالات لا لإثارة الرأي العام في المجتمع ويؤكد على وجوب الارتقاء بالتدوين وعرض الحقائق بأسلوب علمي تفرضه طريقة التقصي عن المعلومة.
المدونة تحرر من قيود المنتديات ..
تقول أفراح الجشمية: إن دخولها عالم التدوين جاء لرغبتها في الحصول على آراء الآخرين في ما تكتبه ولعرض أفكارها. وقد اختارت المدونة للنشر وذلك لأن المدونات الشخصية أقرب للهدوء وأفضل وسيلة للتعبير الحرّ دون الخضوع لقيود الآخرين.
وقالت أفراح إن حركة التدوين في السلطنة بدأت في النمو بشكل كبير باختلاف مجالاتها وثقافة أصحابها وتضيف أفراح: إن المدونات ليست بنفس المستوى فبعضها مقبول ومنها الردئ ومنها الذي يلقى قبولا كبيرا.وتتمنى أفراح أن تصبح حركة التدوين أكثر تقديرا من قبل العامة في المجتمع وأن تعتبر أكثر من مجرد نشر الكتروني .
التدوين .. ليس كتابة صحفية أو أدبية ..
معاوية الرواحي لا يعرف حتى الآن إن كان دخل عالم التدوين مثل ما هو متعارف عليه عالميا حتى الآن أو لا فيقول: لدي نافذة تقنية مُقدّمة من شركة جوجل العالمية أمارسُ فيها ما أشاو ه من أشكال الكتابة محاولا تخليص نفسي من تراكمات وثوابت الكتابة العُمانية التي يراها الرواحي إنها أصبحت جامدة بعض الشيء .
ورغم أن معاوية الرواحي لا يكاد يعرف سببا لدخوله عالم التدوين إلا أنه يقول: أدون لأني لا استطيع التوقف عن الكتابة فهي الأمر الوحيد الذي يعيد لي الرغبة في الحياة ولا يقصد معاوية مثلما يقول الكتابة الوجودية التي يحاول المثقفون منحها القيمة الغامضة بل الكتابة البسيطة التي تركب فيها الجمل والمفردات بشكل بسيط يصف الأفكار متناولا الحاضر والواقع المحيط
ويضيف معاوية إن معظم ما يكتبه يتناول قضايا المجتمع العماني من منظوره الشخصي بأسلوب ساخر يتخيل فيه نفسه بأنه صحفي في جريدة خيالية وبذلك يخترع شخوصا وأحداثا وأمور كثيرة ليست حقيقية بالضرورة ،ولهذا السبب يصرّ على أن يغير المدونة إلى (المهذونة)حتى لا يلزم نفسه بوضع الحقائق التي يصعب ملاحقتها .ويضيف :مع هذا لا يمكنني القول إن مدونتي عامة أو متخصصة لأنها في بعض الأحيان عامة وفي أحيان أخرى متخصصة في مواضيع اجتماعية محددة .
ويضيف الرواحي: إن أشهر المنتديات العمانية إما أن تكون مزدحمة فتضيع فيها الأفكار أو راكدة إضافة إلى رفع المتضررين من كتابات الإنترنت قضايا على بعض كتاب المنتديات لذلك يرى إن المدونات توفر فرصة للفرد الواحد كي يصنع خطابا يوجهه للمجتمع وهو خطاب موجه مباشرة دون رسميات واجبة في الأعراف الإعلامية الخليجية والعربية
ويرى معاوية الرواحي: إن حركة التدوين في السلطنة تتقدم وتفعل وتقدم شيئا جديدا، تكتبُ متخففة من أعباء اللغة ومن ما يفرضه الوسط الثقافي على الكاتب وأنها بعيدة عن الحسابات التي يعرفها المتابعين للوسط العربي ويضيف: أخص بالذكر مدوّن عُماني اسمه عمّار المعمري في رأيي استطاع أن يقدم مدونة مضمونية يحلل من خلالها وينقد ما يمليه عليه عقله وضميره
ولكن يخشى معاوية الرواحي أن يتبع المدونون طريقة الأدب أو الصحافة في الكتابة مما سيؤدي إلى الابتعاد عن التدوين الحقيقي ،ويقول :ان يكتب المرء في الصحف ويعيد نشر مقالاته في مدونة فهذا ليس تدوينا، وأن يبقى المرء في دائرة مغلقة أيضا من الكتابة الصحفية أو الأدبية فهي ليست كتابةً .. ما أتمناه أن أقرأ صوتاً عُمانيا أصيلا يواصل مشوارَه .
جائزة لأفضل المدونات العمانية:
كان دخول بدر الهنائي متأخرا بعض الشيء إلى عالم التدوين فقد أنشا مدونته في ديسمبر من العام الماضي لكنه لم يعرضها للعامة حتى أبريل من العام الحالي بعدما فكر وحدد التوجه الذي رغب في أن تسلكه المدونة لأسباب عدة فيقول: لأضمن أن المدونة تتماشى مع مجال عملي حيث أنني أعمل في التسويق والإعلان، وثانيا لأضمن أن محتوى المدونة بعيد عن أي حساسيات سياسية أو اجتماعية « ويقول الهنائي أنه كان يقضي وقته في رصد حركة التدوين العمانية والتي يعتقد أن معاوية الرواحي مطلقها.
ويعتبر بدر الهنائي مدونته متخصصة لأن غالبية كتاباته تهتم بالتسويق والإعلان لذلك ترتبط بشكل وثيق بمجال عمله ورغم ذلك فإن بدر يجد نفسه أحيانا يكتب قضايا اجتماعية وسياسية من منظوره الشخصي ويضيف الهنائي:إنه يفكر في إضافة أنواع جديدة من الكتابة كتحليل الإعلانات والعلامات التجارية والحملات الإعلانية وكذلك كتابة مقالات عن كيفية النهوض بقطاع الإعلان والاتصال في السلطنة ، ويتمنى الهنائي رؤية مدونات عمانية متخصصة أكثر لأنه يرى:إن مستوى الجودة سيكون أعلى لو أن كل مدون ركز في مجال عمله أو دراسته أو اهتماماته، كما أن كل ذلك يصب في مصلحة القارئ أيضا حيث أنه يستطيع الحصول على ما يريده من معلومات وآراء بسهولة أكثر.
وقال الهنائي:إنه اختار المدونة مكانا لنشر كتاباته لأنه يعتبر المدونة (مملكة للمدون) يستطيع فيها وضع قوانينه مثل ما يريد دون الخضوع لتحكم شخص آخر وبمعنى آخر « بعيدة عن مقص الرقيب ، ويرى الهنائي:إنها تختلف عن وسائل النشر الإلكتروني الأخرى كالمنتديات الإلكترونية حيث أنها لا تتراكم فيها المواضيع أو تتزاحم الردود والتعليقات إضافة إلى ميزات المدونات كقابلية إضافة الصور ومقاطع الفيديو والصوت لتدعيم محتواها، وإمكانية التفاعل مع الزوار عبرالتعليقات.
ويرى بدر أن حركة التدوين في السلطنة قطعت شوطا لا بأس به حتى الآن ، ويسعده تزايد أعداد المدونات العمانية لاسيما المدونات المتخصصة ،ورغم ذلك فهو لا يشجع التطرق إلى مواضيع يرى أن المدونين في غنى عنها ويؤكد الهنائي على ضرورة مراعاة القيم الاجتماعية عند الكتابة لأن هناك فئة الصغار وبالتالي قد يتأثرون بمحتوى المدونة ويضيف: أظن أن على كل مدون أن يضع نفسه محل كل شخص من الممكن أن يمر على محتوى المدونة، ويرى ما إذا كان المحتوى قابلا لأن يطلع عليه جميع أفراد المجتمع ويختم حديثه قائلا: عموما فإن حركة التدوين تبشر بالخير. و يفكر الهنائي في تأسيس جائزة لأفضل المدونات العمانية وذلك لنشر ثقافة التدوين في السلطنة ويعتقد إن الجائزة ستزيد من مستوى المنافسة بين المدونين في جودة المحتوى ووفرته. ويضيف:قد يصاحب تلك الجائزة ملتقى يناقش جوانب متعددة في التدوين وقد يستضيف خبراء وأكاديميين ومجربين في نفس المجال، ويرى أنه من الواجب لفت النظر إلى التغييرات الحاصلة على مستوى وسائل الإعلام وما يعرف بالإعلام الجديد .
رغم أن التدوين في السلطنة جاء متأخرا.. إلا أنه نجح في فتح صفحة للتعبير بعيدة عن القيود الرسمية والقوانين المقيدة ناقلا صوت الشعب للشعب بعيدا عن الألقاب.. .. معبرا عن الشارع العماني .. متحدثا عن ألمه بصدق .. يعدُّ بإعلام جديد يعيد ترتيب أرشفة الأحداث والشخصيات ..
أدون لأتنفس ..
تقول صفاء الدغيشي التي دخلت عالم التدوين في يناير 2007 أنها تدون (لتتنفس)، واختارت صفاء المدونة دون سواها لنشر كتاباتها بسبب إمكانية البقاء فيها خارج القيود التي يفرضها الغير دون سبب واضح ولأنها تقول فيها كل ما تريد. وتضيف: ( يمكنني بها أن أحور عيني اللونية والشكلية كيفما شئت .. باختصار .. هي ساحة وطن لشخص واحد هو أناي ).
وتعتبر صفاء مدونتها عامة وذلك لأنها تكتب فيها كل شيء يتناوله شعورها في حياتها وحياة الآخرين وكل ما يرتبط بالوقت الذي يؤثر عليها وربما كل ما يمكن أن نتركه كذاكرة أو نسيان أو فكرة تحمل رسالة للآخرين.
وترى صفاء أن التدوين « فردوس .. لا ندري لمَ تجملها شياطينها؟ .. لذا من يجد شيطانه يكتب ،ومن لا يحشوه شيطان فليعتزل النص.
جمعية للمدونين العمانيين
يعقوب الحارثي بدأ التدوين منذ يناير من العام الجاري يقول أنه يدون كي يستفز النقاد والمتخصصين ومن أجل لفت نظرهم إلى مسألة ما تحتاج رعايتهم أو ملاحظتهم.
ورغم أن مدونته عامة إلا أنه كان يريد أن يجعلها متخصصة في الكتابات القانونية ،ولكنه يرى أنه ليس من العدل أن يكتب عن القانون مقالا بسيطا أو تدوينة لا تتعدى عشرين سطرا لأن الآراء القانونية سواء أكانت واقفة على سد المثالب أو إضافة فقهية لا بد أن تكون في أطر أكاديمية محضة إذا كان الهدف منها الإثراء لذلك فإنه يكتب في مجالات مختلفة كالقانون والسياسة وجميعها تدور في فلك عماني صرف .
ويضيف يعقوب قائلا: فكرت دائما في جمعية للمدونين العمانيين إلا أنه عندما أرى واقع الجمعيات في السلطنة أصاب بخيبة أمل نظرا لما تعانيه من قصور ويتسـاءل:ظهل القصور من هذه الجمعيات أم من قوى أخرى تحاول إضعافها؟.
« نحتاج لبعض الوقت «
يعتبر حمد الغيثي واحدا من الذين دخلوا عالم التدوين في بداياته فقد بدأ في عام 2005 وذلك باستخدام خدمات شركة مايكروسوفت ثم انتقل في عام 2007 إلى خدمة التدوين التي توفرها شركة جوجل. ويرى الغيثي مدونته عامة فهو يكتب كتابات عامة تمزج بين الموسيقى، والكتابات الثقافية، والمشاهدات اليومية، وأخبار السلطنة .
ويقول حمد أنه اختار المدونة لأنها أحد خيارات العولمة التي تطرق أبواب الناس في كل أصقاع العالم. كذلك لا رقيبا مباشرا إلاَّ قناعات المدون وأخلاقه.
ويرى حمد الغيثي أن سؤاله عن سبب التدوين صعب فيجيب : إنه سؤال صعب بامتياز، لكن لنقل كي أساهم في تشظية الحقيقة وعدم الخطاب من قبل جهة وحيدة. ويقول الغيثي: إن المدونين يمتلكون أفكاراً ووجهات نظر، وقناعات في الحياة تستحقُ الكتابة قبل عبور قطار العُمر.
ويقول الغيثي: إن حركة التدوين لا تزال في طور الطفولة ،وإن التدوين أصبح موضة يركبها الجميع ،ويرى إن التدوين في عمان يحتاج لبعض الوقت حتى تتحدد الرؤى والأفكار والتوجهات ،عندها سنرى التدوين يقدم نفسه ليس فقط كلاعب إعلامي وثقافي مهم، بل أيضًا كصانع للأحداث ومؤثر في الرأي العام. وضرب مثالا على ذلك السعودية ومصر ويقول الغيثي : نحتاج بعضَ الوقتِ فقط .
الواقع الإعلامي الجديد ..
يرى عمار المعمري: ان القيود المفروضة في المنتديات العمانية التي كان يشارك فيها ودور تلك القيود في تقليص مساحات حرية التعبير سببا في انتقاله إلى عالم التدوين فيقول: يمكنني القول أن أول نشاط تدويني لي كان منذ سنتين تقريبا. إضافة إلى توفير المدونة مساحات الحرية لصاحبها وغالبا ما تكون بالمجان لذلك يصبح المدون كاتبا ومراقبا ومالكا للموقع في الوقت ذاته.
ويقول عمار: إن مدونته عامة رغم انه يتجه في الفترة الأخيرة إلى مناقشة الأمور القانونية وذلك بسبب طبيعة دراسته الجامعية لهذا التخصص ،ومع هذا فالمعمري ما زال يكتب تدويناته ذات الطابع العام لأن المدونة في النهاية شخصية يمكن تغيير المنشور فيها بأي وقت، ويضيف عمار: إنه يكتب الكثير ولكن ما يهمه بشكل أساسي المضمون والفكرة الرئيسة.
ويعتبر المعمري تدوينه ممارسة لحرية التعبير التي كفلها النظام الأساسي للدولة لكل مواطن عماني ويضيف عمار: إنه يمارس تلك الحرية في مدونته دون أن ينتظر من أحد منحه مساحة الحرية رغم إدراكه الكامل بالمخاطر المجهولة من جراء ما يفعله فيقول: لكني في النهاية مؤمن بأن الحقوق تؤخذ ولا تمنح .
وقال المعمري: إن حركة التدوين في السلطنة في نشاط متزايد مع أن حركة التدوين في عمان تعتبر في بداياتها مقارنة بالتدوين في السعودية والكويت ومع ذلك فهي تتطور إيجابيا على نحو متسارع. وهي حركة تدوينية مشغولة بالهم الداخلي وهذا ما يراه قريبا جدا من حركة التدوين في مصر. ويرى عمار المعمري:إن المدونات ستوجد واقعا إعلاميا داخليا محليا جديدا ورغم ذلك يقول : لست من المتفائلين جداً حيال قبول ذلك الصوت العالي .
ورغم ذلك فالمعمري: يرى أن المدونات في السلطنة استطاعت أن توجد واقعا إعلاميا بديلا عن القوالب الإعلامية المفروضة ،فالمدونات فتحت المجال أمام المدونين للتعبير عن رفضها بعض الظروف المحيطة في المجتمع ويقول: أرى أن التدوين أمر يستحق المحاولة في ظل التطور السريع الذي يعيشه العالم دون المساس بالثوابت الحقيقية الإنسانية .
التدوين
لا يعني التشهير
بدأ حاتم سالم التدوين من خلال مدونة شخصية ليست متاحة للعرض وذلك بسبب خصوصية مواد المدونة حيث كان يكتب عن مواقف ذاتية يومية، وتفاصيل في غاية الخصوصية لا تصلح للعرض على العامة بالإضافة إلى عدد من النصوص المكتوبة، والصور ،ومقاطع الفيديو. ثم تحول بعدها حاتم إلى مدونة جديدة عامة قبل أقل من عام والسبب وراء ذلك كما يقول: تحول مسار التدوين من الخصوصية إلى شيء يلامس واقع الحياة اليومية للإنسان، ويمكن القول إن التحول في رسالة التدوين هو أكبر عامل دفعني للكتابة علنا بعد التجربة الأولى.
ويقول:إنه اختار المدونة الشخصية دون سواها لنشر ما يكتبه وذلك لتحررها من الرقابة والقيود ،وعدم تأخر النشر، والمرونة الكافية في النشر باستخدام مواد تفاعلية كالفيديو والاستطلاعات وهو أمر لا يمكن الحصول عليه في النمط الاعتيادي للنشر في الصحف مثلا.
ويعتبر حاتم التدوين متنفسا ومساحة للبوح بأمور كثيرة على المستوى الشخصي ،ويشعر بأنه حين يدون يقدم الكثير للفئات المهمشة والمظلومة في المجتمع خاصة وان كتاباته اجتماعية في الغالب ،ويضيف حاتم: يمكن ان اعتبر التدوين أثيرا إذاعيا يؤدي رسالته للمجتمع والدولة والعالم، أو وجهة يقصدها المدون لإبداء وجهة نظره في موضوع معين.
ويرى حاتم سالم إن حركة التدوين العماني ناشئة مقارنتها بالآخرين إلا أنها في الوقت ذاته قوية وتمتاز بجراءة الطرح والميل إلى الاهتمام بالوضع السياسي والمعيشي والاجتماعي في السلطنة، وهناك مدونات عمانية ذات اتجاه أدبي وفكري معين وبعضها شخصية ومتنوعة المحتوى. ويؤكد أن التدوين العماني قادم بقوة وهو في طور النضوج وبالرغم من محدودية الكم إلا أن التدوين يجد صداه في الشارع العماني وهذا يدل على قوة حركة التدوين .
وختم حاتم حديثه عن المدونات وهو يقول : التدوين مساحة خاصة لكن هذا لا يعني بأي حال الاندفاع وراء الطرح اللامسؤول أو استغلال الوضع للتشهير أو تصفية الحسابات مع الآخرين. ويؤكد إن التدوين يحمل رسالة سامية يجب أن لا تنسى وإن المدونات يجب أن تستخدم لحل الإشكالات لا لإثارة الرأي العام في المجتمع ويؤكد على وجوب الارتقاء بالتدوين وعرض الحقائق بأسلوب علمي تفرضه طريقة التقصي عن المعلومة.
المدونة تحرر من قيود المنتديات ..
تقول أفراح الجشمية: إن دخولها عالم التدوين جاء لرغبتها في الحصول على آراء الآخرين في ما تكتبه ولعرض أفكارها. وقد اختارت المدونة للنشر وذلك لأن المدونات الشخصية أقرب للهدوء وأفضل وسيلة للتعبير الحرّ دون الخضوع لقيود الآخرين.
وقالت أفراح إن حركة التدوين في السلطنة بدأت في النمو بشكل كبير باختلاف مجالاتها وثقافة أصحابها وتضيف أفراح: إن المدونات ليست بنفس المستوى فبعضها مقبول ومنها الردئ ومنها الذي يلقى قبولا كبيرا.وتتمنى أفراح أن تصبح حركة التدوين أكثر تقديرا من قبل العامة في المجتمع وأن تعتبر أكثر من مجرد نشر الكتروني .
التدوين .. ليس كتابة صحفية أو أدبية ..
معاوية الرواحي لا يعرف حتى الآن إن كان دخل عالم التدوين مثل ما هو متعارف عليه عالميا حتى الآن أو لا فيقول: لدي نافذة تقنية مُقدّمة من شركة جوجل العالمية أمارسُ فيها ما أشاو ه من أشكال الكتابة محاولا تخليص نفسي من تراكمات وثوابت الكتابة العُمانية التي يراها الرواحي إنها أصبحت جامدة بعض الشيء .
ورغم أن معاوية الرواحي لا يكاد يعرف سببا لدخوله عالم التدوين إلا أنه يقول: أدون لأني لا استطيع التوقف عن الكتابة فهي الأمر الوحيد الذي يعيد لي الرغبة في الحياة ولا يقصد معاوية مثلما يقول الكتابة الوجودية التي يحاول المثقفون منحها القيمة الغامضة بل الكتابة البسيطة التي تركب فيها الجمل والمفردات بشكل بسيط يصف الأفكار متناولا الحاضر والواقع المحيط
ويضيف معاوية إن معظم ما يكتبه يتناول قضايا المجتمع العماني من منظوره الشخصي بأسلوب ساخر يتخيل فيه نفسه بأنه صحفي في جريدة خيالية وبذلك يخترع شخوصا وأحداثا وأمور كثيرة ليست حقيقية بالضرورة ،ولهذا السبب يصرّ على أن يغير المدونة إلى (المهذونة)حتى لا يلزم نفسه بوضع الحقائق التي يصعب ملاحقتها .ويضيف :مع هذا لا يمكنني القول إن مدونتي عامة أو متخصصة لأنها في بعض الأحيان عامة وفي أحيان أخرى متخصصة في مواضيع اجتماعية محددة .
ويضيف الرواحي: إن أشهر المنتديات العمانية إما أن تكون مزدحمة فتضيع فيها الأفكار أو راكدة إضافة إلى رفع المتضررين من كتابات الإنترنت قضايا على بعض كتاب المنتديات لذلك يرى إن المدونات توفر فرصة للفرد الواحد كي يصنع خطابا يوجهه للمجتمع وهو خطاب موجه مباشرة دون رسميات واجبة في الأعراف الإعلامية الخليجية والعربية
ويرى معاوية الرواحي: إن حركة التدوين في السلطنة تتقدم وتفعل وتقدم شيئا جديدا، تكتبُ متخففة من أعباء اللغة ومن ما يفرضه الوسط الثقافي على الكاتب وأنها بعيدة عن الحسابات التي يعرفها المتابعين للوسط العربي ويضيف: أخص بالذكر مدوّن عُماني اسمه عمّار المعمري في رأيي استطاع أن يقدم مدونة مضمونية يحلل من خلالها وينقد ما يمليه عليه عقله وضميره
ولكن يخشى معاوية الرواحي أن يتبع المدونون طريقة الأدب أو الصحافة في الكتابة مما سيؤدي إلى الابتعاد عن التدوين الحقيقي ،ويقول :ان يكتب المرء في الصحف ويعيد نشر مقالاته في مدونة فهذا ليس تدوينا، وأن يبقى المرء في دائرة مغلقة أيضا من الكتابة الصحفية أو الأدبية فهي ليست كتابةً .. ما أتمناه أن أقرأ صوتاً عُمانيا أصيلا يواصل مشوارَه .
جائزة لأفضل المدونات العمانية:
كان دخول بدر الهنائي متأخرا بعض الشيء إلى عالم التدوين فقد أنشا مدونته في ديسمبر من العام الماضي لكنه لم يعرضها للعامة حتى أبريل من العام الحالي بعدما فكر وحدد التوجه الذي رغب في أن تسلكه المدونة لأسباب عدة فيقول: لأضمن أن المدونة تتماشى مع مجال عملي حيث أنني أعمل في التسويق والإعلان، وثانيا لأضمن أن محتوى المدونة بعيد عن أي حساسيات سياسية أو اجتماعية « ويقول الهنائي أنه كان يقضي وقته في رصد حركة التدوين العمانية والتي يعتقد أن معاوية الرواحي مطلقها.
ويعتبر بدر الهنائي مدونته متخصصة لأن غالبية كتاباته تهتم بالتسويق والإعلان لذلك ترتبط بشكل وثيق بمجال عمله ورغم ذلك فإن بدر يجد نفسه أحيانا يكتب قضايا اجتماعية وسياسية من منظوره الشخصي ويضيف الهنائي:إنه يفكر في إضافة أنواع جديدة من الكتابة كتحليل الإعلانات والعلامات التجارية والحملات الإعلانية وكذلك كتابة مقالات عن كيفية النهوض بقطاع الإعلان والاتصال في السلطنة ، ويتمنى الهنائي رؤية مدونات عمانية متخصصة أكثر لأنه يرى:إن مستوى الجودة سيكون أعلى لو أن كل مدون ركز في مجال عمله أو دراسته أو اهتماماته، كما أن كل ذلك يصب في مصلحة القارئ أيضا حيث أنه يستطيع الحصول على ما يريده من معلومات وآراء بسهولة أكثر.
وقال الهنائي:إنه اختار المدونة مكانا لنشر كتاباته لأنه يعتبر المدونة (مملكة للمدون) يستطيع فيها وضع قوانينه مثل ما يريد دون الخضوع لتحكم شخص آخر وبمعنى آخر « بعيدة عن مقص الرقيب ، ويرى الهنائي:إنها تختلف عن وسائل النشر الإلكتروني الأخرى كالمنتديات الإلكترونية حيث أنها لا تتراكم فيها المواضيع أو تتزاحم الردود والتعليقات إضافة إلى ميزات المدونات كقابلية إضافة الصور ومقاطع الفيديو والصوت لتدعيم محتواها، وإمكانية التفاعل مع الزوار عبرالتعليقات.
ويرى بدر أن حركة التدوين في السلطنة قطعت شوطا لا بأس به حتى الآن ، ويسعده تزايد أعداد المدونات العمانية لاسيما المدونات المتخصصة ،ورغم ذلك فهو لا يشجع التطرق إلى مواضيع يرى أن المدونين في غنى عنها ويؤكد الهنائي على ضرورة مراعاة القيم الاجتماعية عند الكتابة لأن هناك فئة الصغار وبالتالي قد يتأثرون بمحتوى المدونة ويضيف: أظن أن على كل مدون أن يضع نفسه محل كل شخص من الممكن أن يمر على محتوى المدونة، ويرى ما إذا كان المحتوى قابلا لأن يطلع عليه جميع أفراد المجتمع ويختم حديثه قائلا: عموما فإن حركة التدوين تبشر بالخير. و يفكر الهنائي في تأسيس جائزة لأفضل المدونات العمانية وذلك لنشر ثقافة التدوين في السلطنة ويعتقد إن الجائزة ستزيد من مستوى المنافسة بين المدونين في جودة المحتوى ووفرته. ويضيف:قد يصاحب تلك الجائزة ملتقى يناقش جوانب متعددة في التدوين وقد يستضيف خبراء وأكاديميين ومجربين في نفس المجال، ويرى أنه من الواجب لفت النظر إلى التغييرات الحاصلة على مستوى وسائل الإعلام وما يعرف بالإعلام الجديد .
الاثنين، 6 يوليو 2009
وسِّد الآن رأسكَ
وسِّد الآن رأسكََ
الحياة مكان بديع للسخرية من كل شيء فيها. وربما أدهشتني يوماً عبارةُ الساخرِ: "وفي الأرضِ من يسخرُ منها"..
الجمعة، 3 يوليو 2009
الجمعة، 26 يونيو 2009
موت مايكل جاكسون
موت مايكل جاكسون

إن القلبَ ليحزنَ
وكما يحدث القدر -عادة- دون توقع أو سابق إنذار فقد حدثَ اليوم. اليوم تذيع البي بي سي خبر موت أسطورة البوب العالمية مايكل جاكسون بسبب أزمة قلبية. جاكسون كان يستعدُ لحفلات عديدة -بيعت أغلب تذاكرها مسبقاً- في أوروبا، لكن الموتَ سابقه فمات كما يموتُ خلق الله الآخرين.
مايكل جاكسون الأسطورة، الذي اكتسحتْ موسيقاه الحدود واللغات والثقافات قبل عصر العولمة بعشرين سنة يحملُ أعلى مبيعات على مستوى العالم لألبومه Thriller. ولجاكسون صوت فريد جداً، ربما لم يتكرر، وكان راقص رائع واستثنائي طوّر العديد من الرقصات مثل Moon Walk و Roboot.
خبرُ موته محزن جداً للناس حول العالم، ربما لأنه فقط ساهم بإسعادهم فيما مضى بموسيقاه الجميلة، التي كتبَ هو أغلب كلماتها. وكما فعل أحدهم يوماً، فإنَّ أفضل طريقة للعزاء فيه هو سماعُ موسيقاه.
رحمه الله.
وكما يحدث القدر -عادة- دون توقع أو سابق إنذار فقد حدثَ اليوم. اليوم تذيع البي بي سي خبر موت أسطورة البوب العالمية مايكل جاكسون بسبب أزمة قلبية. جاكسون كان يستعدُ لحفلات عديدة -بيعت أغلب تذاكرها مسبقاً- في أوروبا، لكن الموتَ سابقه فمات كما يموتُ خلق الله الآخرين.
مايكل جاكسون الأسطورة، الذي اكتسحتْ موسيقاه الحدود واللغات والثقافات قبل عصر العولمة بعشرين سنة يحملُ أعلى مبيعات على مستوى العالم لألبومه Thriller. ولجاكسون صوت فريد جداً، ربما لم يتكرر، وكان راقص رائع واستثنائي طوّر العديد من الرقصات مثل Moon Walk و Roboot.
خبرُ موته محزن جداً للناس حول العالم، ربما لأنه فقط ساهم بإسعادهم فيما مضى بموسيقاه الجميلة، التي كتبَ هو أغلب كلماتها. وكما فعل أحدهم يوماً، فإنَّ أفضل طريقة للعزاء فيه هو سماعُ موسيقاه.
رحمه الله.
الثلاثاء، 23 يونيو 2009
عشقاً أو حبـاً أو شهادةً
عشقاً أو حبـاً أو شهادةً

قال نزارُ قباني يوماً:
الحبُ ليسَ روايةً شرقيةً ... بختامها يتزوجُ الأبطالُ
وقالَ أيضًا: "اللهُ مات.. وعادتِ الأنصابُ"
قصيدة لنزار يغنيها الساهر قد تذكرُ الإنسان بأشياء كثيرة منها نزار قباني نفسه، والجدل حوله، والتعصب لهُ. مات قباني في 30\04\1998، وبموتهِ "انتحرتْ شهرزاد". أتذكرُ الكثير عن نزار قباني من شعره، إلى منتقديه، إلى حياته. مما وُصم نزار به أن لغته الشعرية السهلة أفقدت الشعر العربي طعمه، و"عمقه"، وجعلته شعراً غوغائياً "أي مستهلكاً من قبل العامة". وقد كان نزار ذلك حقاً.. أخذَ نزار الشعر العربي من غبار الماضي، وأوزانه الغليظة لينزله للجماهير شعراً ليناً، سهلاً، وممتعاً، وعبقرياً.
كتب نزار للعشق كثيراً، ولربما أقول أن العديد من العشاق اعتنوا بشعر نزار كي يستخدموه في الحياة اليومية، الحياة العشقية. وضمن عملية العشق ينزلقُ الإنسان نحو أشياء كثيرة -ربما لم يدركها مسبقاً- ليفقد توازنه، وطريقة تفكيره. الإنسانُ لا يفكرُ في العشق، فالعشق يمنح صاحبه روحاً شفافة وطاقة غريبة لصنع الغرائب.
زيديني عشقاً زيديني
يا أحلى نوباتِ جنوني
في هذه الأيام التي يُقبلُ فيها الشباب على نزار أو أغانيه، يتغيرُ مفهوم الحب والعشق إلى أشياء أخرى. يستخدمُ الإنسان هذه الكلمات في خارج سياقها للتبرير، لترسيخ ثقافة الاختباء خلف حواجز عديدة بكلمات إنسانية. لو صدق الإنسان نفسه -قبل الآخر- بطبيعة مشاعره لحافظ الإنسانُ على ضميرهِ، وربما على بعضِ القيم...
أودُ قول الكثير هُنا، لكن وكما يقولونَ: "عندما تتسعُ الرؤيةُ، تضيقُ العبارة"!.
الاثنين، 22 يونيو 2009
الأحد، 21 يونيو 2009
السلطان قابوس أيضًا على الفيس بوك
السلطان قابوس أيضًا على الفيس بوك
إلهيَ! رُحماكَ أينَ الصَباحْ؟فقلبي يَكاد أسًى يُستباحْ
إبراهيم العريض
قبل أيام كنتُ أقرأ مدونة الأخ داؤد الجلنداني حيث كتب أن وزير الثقافة السعودي عبدالعزيز الخوجة فتح صفحة شخصية لهُ في موقع التعارف الاجتماعي الفيس بوك (Facebook). أضافَ داؤد أمنية بأن يرى هذا متحققاً كذلك في بلادنا العمانية. لهذا حاولتُ البحث على الفيس بوك عن شخصيات عمانية عامة، فوجدتُ المفاجأة الكبيرة. وجدتُ أمامي صفحات متعددة عنونت ب"السلطان قابوس بن سعيد".
ولأن تأسيس الصفحات مفتوح للجميع، ولا يتحقق الموقع من أسماء المشتركين أو هوياتهم فقد لبسني الشكُ في هوية صاحب الصفحات المتعددة، أهو حقاً السلطان قابوس أم غيره. وجدتُ أساساً صفحتين: السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، والسلطان قابوس.
الصفحة الأولى مفتوحة للمتصفحين، وتسجيلُ الأنصار متاح كذلك كباقي صفحات السياسيين على الفيس بوك. لفت نظري المعلومات الشخصية عن صاحب الصفحة. هناك معلومات تعريفية عن صاحبها (السلطان قابوس) وهي متطابقة مع ما كُتب في صفحة السلطان قابوس في الموسوعة الإلكترونية "ويكيبيديا" بنسختها الإنجليزية. يدفعني الشكُ والظنُ أن وزارة الإعلام العمانية أسستْ هذه الصفحة، أو إحدى الدوائر القريبة منها. لن أنسى الإضافة أنني سجلتُ نفسي كأحد أنصار السلطان قابوس على الفيس بوك.
الصفحة الثانية والتي تحملُ اسم "السلطان قابوس" تثيرُ شكوكي بدرجة كبيرة. هذه الصفحة مغلقة تماماً على متصفحي الفيس بوك، ولا توجدُ أدنى معلومات متاحة للمتصفحين، لكن خيار طلب صداقة صاحب الصفحة متاح. لهذا سجلتُ طلباً للصداقة، ولا أدري إن سيُقبل أم لا..
إن كانت الصفحة الثانية تعودُ ملكيتها للسلطان قابوس، فأظنُ أن ثقافة استخدام الفضاءات الإلكترونية من قبل الجهات الحكومية يجب أن تتعزز. هناك مواقع لمؤسسات حكومية بالسلطنة لا تعمل بشكل صحيح، ومواقع أخرى غير محدثة، ومؤسسات أخرى مواقعها لا تحمل خدمات للمتصفحين أو مواطني السلطنة. إن عادتْ ملكية الصفحة للسلطان قابوس، فهناك تحدي كبير أمام الناس في عُمان..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
