الاثنين، 7 ديسمبر 2009

هلوسات

هلوسات


يقول نزار:
من أين أدخل في القصيدة يا تُرى؟

هناك ملصق نسيتُ تصويره لأجلبه هُنا، ربما أفعلُ ذلك لاحقاً. لا يزال فيلم 2012 ساكِناً رأسي، معلومات متفرقة تتجمعُ لتعطي تصوراً، رؤية قد تكون جزئية أو شاملة.

الفيلمُ يتحدث عن انهيار فيزيائي يؤدي إلى نهاية للحيـاة على الأرض. وبإمكاني هنا أن أشارككم أفكاراً أخرى عن انهياراتٍ كيميائية، أو بيولوجية، أو بيئية مرشحة لتُنهي "الحياة" على الأرض.

المُلصق الذي ذكرته بالأعلى يعرضُ إحصائات وتقديرات بيئية لمقدار ارتفاع حرارة الأرض في الخمسين سنة القادمة، والنتائج المرتبطة بذلك، مثل ارتفاع منسوب المياه في البحار (ستغرقُ صحار حينها، ومسقط!)، وانقراض أنواع حيوية مثل الحيوانات والنباتات البرية، أو حتى المحاصيل الزراعية. يتوقعون أن الحرارة قد ترتفع 4 أو 5 درجات سيليزية في المدى القريب، والله وحده يعلم ما هي النتائج الدقيقة المترتبة على ذلك.

هناك سيناريوهات أخرى محتملة للنهاية، مثل مواد معدلة وراثياً، كالفيروسات، أو البكتيريا أو حتى المحاصيل الزراعية التي يُمكن أن تعدل وراثياً بسهولة لتنتشر في الكوكب. ومؤخراً اكتشفت مشاريع دراسات الجينوم البشري أن الأجناس البشرية تحوي "بصمة" متفردة، ويمكن استهداف مثل هذه البصمات إن عن في رأس الشيطان ذلك. هل نسيتم الإشاعات التي انتشرت في المجتمعات العربية بشأن فيروس إنفلونزا الخنازير؟
.

في 2012 وردت جملة شدت انتباهي، وهي أن سفينة النجاة تحملُ على ظهرها "الصفوة البشرية". وهذه الصفوة ليست صفوة "أجمل" الجينات الوراثية، لكنها سفينة تحمل "من يستطيع" أن يكون عليها، وقد لا يكون للمؤمنين مكان عليها كما حدث مع سفينة نوح قبل آلاف السنين. وأحدُ قوانين الدارونية أن البقاء للأصلح، أي أن الكائن الأوفر حضاً هو من يُمررُ مورثاته للأجيال التالية، يقررُ لُعبةُ الحياة.

ينبغي أن نفكر بالموت المحيق بالبشر حينما تبتلعُ المحيطات خلال عشرات السنين القادمة عشرات الكيلومترات من الشواطيء. ينبغي أن نفكر في الشِعْر الذي سيموت، أو في الآثار التي تركها الأقدمون حينما تغرقُ تحت موجات من الطحالب، والرخويات البحرية. ينبغي أن نبقي كل الاحتمالات في رأسنا، ونقلبها مع تقلب الليل والنهار.
.

عندما تحدثُ تلك اللحظة أفكرُ في الحياة من منظور الإنسان، وأفكر بها من منظور الكوكب. فالكوكب لم يتوقف يوماً عن التغير والتهيؤ. إننا -كجنس بشري- نشهد فقط لحظات منه. عاشت قبلنا كائنات كثيرة، ثم انقرضت، ونراها اليوم في المتاحف. فهل ستسمحُ قوانين الاحتمالات والعشوائية نشوء أجناس شبيهة بالبشر يضعوننا في متاحفهم هذه المرة؟ هل سيقرأ أؤلئك الأقوام أشعار المعري، أو نبوءات نوستراداموس، أو آيات القرآن؟

هناك 11 تعليقًا:

  1. علي سليمان الرواحي7 ديسمبر 2009 في 3:15 م

    رأيت الفيلم منذ فتره هنا في مسقط ، الفيلم يحتوي على الكثير من الإشارات المختلفة ، من ضمنها : 1) الهند هي مصدر العلم في المستقبل ، او ربما من أهم مصادر القوة بالإضافة الى الصين و امريكا بطبيعة الحال.
    2) الحضور الديني يطغى على الفيلم مع وجود نوع من العنصرية، فهذه السفينة الجديدة لا تقبل الإ الأغنياء او ممن ينتمي لجنس معين.
    3) لماذا تم تكذيب الشخص المنعزل في الغابه ؟ هذه الصورة الكاركاتوريه لغير المتشابه تحيلنا الى ان المختلف ضروري في الحياة.

    ردحذف
  2. علي سليمان الرواحي8 ديسمبر 2009 في 8:27 ص

    إضافه ...هل هناك نقاط متشابهه وردت في الفيلم و يتم الحديث عنها في مؤتمر كوبنهاجن هذه الأيام ؟؟؟

    ردحذف
  3. علي.. أهلاً بك أيها الرفيق..
    أتفق مع إشاراتك..

    ١. هُنا ينظرون للهنود والصينين أنهم مجتهدين في طلب العلم. ربما ينذرون حيتاهم التعيسة مادياً لأجل العلم وحده. لذا لا تستغرب أن تجد أحد فائزي جوائز نوبل العلمية هندي أو صيني، أو كلاهما.

    ٢. أثارني أيضًا أن سفينة نوح يقودها الأمريكان، رغم أن العالم أجمع اشترك في بنائها. قائدها العسكري أمريكي، وقائدها السياسي أمريكي، وضابطُها العلمي ونبيُها المثقف أمريكي. لكن لا غرابة في ذلك. التاريخ يكتبهُ دوماً صاحب القلم.

    ٣. لو تلاحظ يا علي، أن صورة المجنون الذي يستشف المستقبل أو يستقرأه أفضل من العُقال شائعة جداً في الأساطير والأدب. وكما سجل القُران: دائماً ما يُنظر للدُعاة الذين يحذرون من الخطر أنهم مجانين.

    - بشأن مؤتمر كوبنهاجن، لا أدري ما يدور هناك. لا أتابع الأخبار كثيراً. لكن هل لاحظت من نقاط تشابه؟

    لك أسمى التحايا..
    حمد

    ردحذف
  4. علي سليمان الرواحي9 ديسمبر 2009 في 9:12 ص

    شكرا حمد عل رحابة صدرك ...ما أقصده: هل ينطلق هذا لفيلم من تصورات توراتيه/دينية ،فقط ؟ أم ان هناك الكثير من الحقائق العلمية التي يتضمنها؟
    الرابط هنا بين الفيلم ومؤتمر كوبنهاجن هو أن الإحتباس الحراري أو التحولات المناخية هي اساس نهاية العالم..وهو ما تحذر منه هذه القمة و تدعو لمجابهته بكل الطرق والوسائل.

    ردحذف
  5. علي.. شكراً لوجودك هُنا.

    هل ينطلق الفيلم من تصورات توراتية؟ أم أنها حقيقة علمية؟
    أظن أنه ينطلق من تصورات توراتية لسببين، أولاً: تضمن وجود سفينة تنقذ صفوة الإنسانية (سواء كانت صفوة مادية أم أقلية مستقوية إلخ) والسفينة رمز بابلي\توراتي جلي. ثانياً: أنه يعتمد لنهاية العالم رؤية انهيار المادة داخلياً عبر تغير التركيب الداخلي للذرة فتتحول النيوترونات (عديمة الشحنة) إلى مواد مشحونة فيختل توازن الذرة، وعليه العالم. تصور انهيار المادة والنظام الكوني هو تصور توراتي محض لا تجده في العلم الحديث (حسب علمي). العلم الحديث يعتقد أن الاشعاعات والغازات الدفيئة ستدفع لتغير درجات الحرارة، والتوازنات البيولوجية. لكن العلم لا يتصور انهيار المادة بحد ذاتها! إنه تصور توراتي محض.

    هذا ما أعتقده على أية حال.

    ردحذف
  6. أستاذ حمد..

    كل ما يدور حوله الفيلم.. هو أحد خطط الماسونية التي أستخدمت العلم في السيطرة على الأديان وإظهار دينهم المتسامح الذي يبنى على أنه خارج السياسة كما يزعمون طبعا والعكس هو الصحيح.

    وأعضاء هذا الشيء أو البناءين الأحرار يحيكون خططهم منذ عام 1717 م وقد كُتِب في أحد مخطوطاتهم ما سيتم في عام 2012.

    حديث ذو شجون.. الله يهديك يا حمد يا أخويييي عورتلي راسي.. تراك بهالسالفة.


    ما تلاحظ إن الجملة التالية أصبحت على لسان كل مسئول وخاصة هنا:

    نحن الآن بصدد إيجاد آلية لكذا وكذا...

    وإلى اليوم اليوم ما وجدوا هالآلية.. لو أخترعناها.. ما كان خلصت..

    صعلوك.. أيضا بصدد الشروع في هكذا أمر.. وقريبا.. سأسرد ما أعرفه في سلسلة المشروع العظيم

    تحياتي وأشكر لك هذه الإلتفاتة..

    ردحذف
  7. أقول علي.. صاك ما سهل !!

    تشوف أفلام.. ها ؟

    ردحذف
  8. جميل ما ذكرت عزيزي السعيد حمد

    أعتقد المسالة برمتها لم يثيرها سوى المحافظون الجدد فأسلوبهم وطرق إرسال إشاراتهم في الفيلم كفيلة أن تشير البنان نحوهم.
    بالطبع التصور واضح كما استقيته من ما دونت ولكن السؤال الآن:
    للترفيه
    أم
    للتفكير؟

    لا اعتقد بان هنالك أحد يهتم فلذلك تسائلت ، فبمجرد أن تدلي بما تفكر ياتيك جواب دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ، المغيب في عالمنا الشمولي هو ذلك البسيط وجل همه أداء صلوات القربان لربه وماذا على الغداء .. صدقني هي كذلك إلى أن تنفجر القنينة أو تخترع قنينة أخرى

    لك التحية

    ردحذف
  9. صُعلوك:
    الماسونية؟!
    شكراً لك

    عبدالمتبصر:
    الفيلم للترفيه دون شك. لكن خلفه فكرة قد يلاحظها البعض!
    والملاحظة فعل جيد أحياناً. ينبغي أن ندرك ما يحاول الآخر تمريره من وراء الفيلم كما أعتقد.
    لك أسمى تحية..

    ردحذف
  10. Ooooooh yes sir

    Do not surprised ! It is all about The free masonary

    they call themselves the illuminaties (المتنورين)

    ردحذف
  11. الفيلم عالقٌ في رأسي بشدة أيضاً.. وأنا متحمسةٌ في الواقع للعام 2012 وأتمنى فعلاً لو يتحقق لولا أنني أخشى أنني لن أكون على سفينة نوح من الناجين..

    أتصور أحداث الفيلم اللاحقة.. كيف ستنشأ الحضارة الجديدة .. وأظن أنه سيكون ثمةَ دينٌ جديد وأساطير جديدة عن هذا النبي الأمريكي والرئيس الأسود من العهد القديم الذي ضحى بنفسه قرباناً! هههههه حكاياتٌ كثيرة قد تخترعها العقول..

    شكراً للقراءة الجميلة

    ردحذف